فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

وعي الهزيمة .. قراءة في اعمال سعد الله ونوس المسرحية ج3

اذهب الى الأسفل

وعي الهزيمة .. قراءة في اعمال سعد الله ونوس المسرحية ج3

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الأحد أبريل 12, 2009 6:38 pm

ما أريد قوله ان سعد الله، شأنه شأن العرب جميعاً حتي المبدعين الفلسطينيين منهم، لم يستطع أن يتجاوب والمرحلة التاريخية لشعب وجد نفسه لم يعد يحتمل بؤسه وشقاءه فتمرّد علي شرطه التاريخي ليكتشف أنه وحيد ولا أحد قادر علي الانتصار له في هذه المسرحية سوي محاولة أدبية ربما تذكر بأدب القسوة في القرن التاسع عشر. لكن كيلا أحمل سعد الله ما لا طاقة له به يمكن القول: انه ومن خلال هاتين المسرحيتين استطاع أن يؤكد علي كونية المسرح باعتباره فناً مثله مثل الموسيقي والرسم أو أدباً مثله مثل الشعر والرواية فهو ان كان قد استعار شكلهما المسرحي من لغات أخري الا أنه بكتابته الأدبية عرف كيف يجعلهما عربيتين لغة ووقائع، وهذا لا يعني بالضرورة غلق الباب أمام احتمالات مسرحية لها خصوصيتها المحلية. ہ كاتب من سورية 4 ـ
اطمأن سعد الله في السنوات الأخيرة من حياته الي ما يشبه الواقعية النقدية أو حتي الوصفية فيما يكتبه من مسرحيات، مكتفياً بدور الراوي لأحداث ووقائع يعيشها أو يعايشها في محيطه الاجتماعي، موائماً هذه المرة بين المسرحية والرواية ولكن بعد أن تخلصت لغته من انشائية البدايات وانزياحاتها. وربما يكون توصيف هذه المرحلة الختامية من مؤلفاته بالروايات المسرحية أقرب الي الدقة، وهو توصيف قد لا يملك قيمة معيارية علي أساس أن الكتابة الحديثة كثيراً ما جمعت بين عدة أجناس أدبية وفنية بل كثيراً ما أعدت الروايات مسرحياً لتعرض علي الخشبة بل ان أعمال سعد الله الأخيرة تتضمن هذا الاحتمال الفني لامكانيات الشاشة السينمائية أو التلفازية كفضاء عرض، ومع ذلك لا ينبغي أن ينكر المرء هذه المتعة التي يمكن تحصيلها من قراءة هذه الأعمال وهي متعة أدبية، تشبه ما يجنيه المرء من قراءة الروايات الأدبية المحضة، وهذا شيء لصالح ما يكتبه سعد الله بالتأكيد، بل أعتقد أن هذا الشيء هو ما جعل عمله علي هذا النحو من الأهمية، اضافة الي هذه الجرأة في تناول الواقع نقدياً بوقائعه وشخوصه المعاشة حتي أن أولي هذه الروايات تأخذ عنواناً مباشراً للدلالة علي راهنية ما تتحدث عنه، وأقصد بها مسرحيته يوم من زماننا ..
يبين سعد الله من خلال هذه المسرحية أحد جوانب الفساد في المجتمع وهو جانب الدعارة، ليس بجانبه الوجودي كعلاقة اعتبارية بين الرجل والمرأة وان حصل ذلك كنتيجة وانما في تدخلها في عمل المؤسسات كرشوة أو كمصيدة لمحاربة النزاهة وما الي ذلك، وفي تفشيها بين شرائح الفقراء كمحاولة لتحسين ظروفهم وما يتبع ذلك من مشاكل أخلاقية تطال حتي الرموز الدينية ليؤدي في المحصلة الي هزيمة أبرز المعاني الانسانية التي تربط الرجل بالمرأة وهو الحب الذي ينسحب ممثلوه من الحياة دون أدني مقاومة وكأن قدراً محتماً لا مهرب منه سوف يقضي علي أيّ عاشقين يرغبان في إعلاء شأن الحب أو يحاولان احياءه بل ما هو أشد غرابة من ذلك أن هذا القدر الذي يتمثل بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، سوف يأخذ، وعلي النقيض من منظومة سعد الله العلمانية أو الحداثوية، بعداً طهرانياً يبدو الحب فيه وكأنه خطيئة ينبغي أن يحاسب عليها أيّ عاشق أو عاشقة يقترفانها بعيداً عن المؤسسة الزوجية واستمرارها ليس انتصاراً للقوة الذكورية المتحكمة في المجتمع ولكن كنتيجة حتمية لهيمنة هذه القوة ونفي أيّة امكانية للتغلب عليها كما هي الحال في مسرحيته أحلام شقية ، لكن فهم القدرية باعتبارها شرطاً تاريخياً قد لا يسوغ اعتبار الحب خطيئة ينبغي التطهر منها، بل ما هو أنكي من هذا الفهم أن سعد الله يتبني هذه القدرية الطهرانية في مسرحيته الأيام المخمورة حتي بعد أن تخلص العاشقان من شرطهما التاريخي المتخلف.
أيضاً استحوذت العلاقة بين المرأة والرجل علي تفكير سعد الله في مسرحيته طقوس الاشارات والتحولات ولكن برؤية أكثر حراكاً من المسرحيات السابقة علي الرغم من أنها مستمدة من تاريخ العرب ما قبل النهضوي، وهي مسرحية تحاول، اذا ما أمعنت التفسير في احتمالاتها، أن توضح أهمية الاهتمام بثقافة الجسد، بطاقاته الفنية كالرقص مثلاً، باعتباره حاجة طبيعية ينبغي أنسنتها بعيداً عن طقوس الاسراف أو الزهد في التعامل مع حاجات الانسان الأساسية ومنها الجنس، والا راوح المجتمع في الدوران حول حلقة المحرم والعصيان المستتر و فيها، ولكن سعد الله رصد هذه الحلقة عبر ظاهرتين معاكستين: الأولي هي ممارسة السادة الرجال للجنس مع خادماتهن قبل بلوغهن وتحويلهن بالتالي الي عاهرات يعترف المجتمع بشرعية وجودهنّ في وسطه، والثانية هي المكاشفة في العلاقات الجنسية المشبوهة حتي الشاذة منها لاتخاذ هؤلاء السادة من الغلمان مناهل جنسية، ولكن بما يكفل التراتبية الاجتماعية بين السادة والخدم أو العاهرات من جهة والهيمنة الذكورية من جهة أخري.
لكنّ المسرحية تفترض اختراقاً لهذه التراتبية كأن تقوم امرأة من السادة ـ وتحت رغبة عارمة لجسدها بالانطلاق والتحرر لم تشبعها بزواجها من رجل سيد اعتاد معاشرة العاهرات هو نقيب الأشراف ـ بالتحول من امرأة سيدة الي غانية أو عاهرة تبيع جسدها، ملبيّةً بذلك أصداء أصوات عاشتها من خلال اغتصاب أبيها وأخوتها الذكور للخادمات في حرمة البيت الذي ولدت وتربت فيه، مع ملاحظة أن هذه المرأة أبدت رغبة في الرقص أكثر من الجنس لتسويغ تحولها هذا، ولكن ماذا تفعل اذا ما ارتبط الرقص بالعهر في مجتمعها؟ طبعاً هذا المجتمع سوف يتصدي لهذه الظاهرة الجديدة بالمفهوم الطهراني ذاته فيتم اصدار فتوي بتحريم البغاء لتقتل المرأة علي يد شقيقها الأصغر بينما يقتل زوجها شهوات جسده عن طريق الزهد والتصوف. فتكتمل بذلك حالة الفصام الشرقي بين ما هو ظاهر وما هو مخفيّ، بين تقشف الروح وشهوانية الجسد، بين حلال الرجل وحرام المرأة...أفكار مرتبكة ومربكة لا تؤسس الا لحكايتها التي تحاكي واقعاً تدعي أنها تنقده، كأن سعد الله دخل حقاً نفقاً مظلماً لا نهاية لالتواءاته وتعرجاته.
آخر هذه الالتواءات كانت مسرحيته ملحمة السراب التي تقوم بدورها علي ثنائية اقتصادية حادة التناقض بين انفتاح اقتصادي هو بطبيعته يفتح المجال أمام متع الحياة وأفراحها والواقع المتخلف والفقير الذي يرتضي من الحياة أغانيها، وعلي ما يبدو أن سعد الله ينحاز الي الواقع الثاني للحفاظ علي الحياة الريفية ببساطتها وبمعانيها عن الحب والأسرة والأرض باتخاذه لموقف مسبق من المشروع السياحي الذي يقيمه رجل يصفه سعد الله بالغاوي الذي يتبع شيطانه، متناسياً ربما أن العمل السياحي هو نتاج حداثوي، وليس بالضرورة أن يلغي الحب أو الأغنيات القديمة، وان كان يساعد بما يوفره من غني وتنوع علي مكاشفة الانسان لرغباته وتطلعاته والخوض في هذا أري أنه يحتاج الي وعي أعمق بالوجود لا يبدو أنه كان متوافراً لدي شخصيات مسرحيته التي انقسمت بين مقبل بشراهة علي هذا المشروع وما يتيحه من متع عديدة وزاهد به وبالحياة كلها، بل أن يحتال هذا الغاوي علي رجال القرية في النهاية أمر لا يفند أهمية قيام مثل هذا المشروع، فضلاً عن أن الذاكرة العربية عبر تاريخ حضارتها الواسع مؤسسة علي الانفتاح الذي يمكن وصفه اليوم بالسياحي، لكن يمكن القول: ان الفساد المتفشي في مؤسسات المجتمع ومعاملات الناس فيما بينهم حتي التجارية والصناعية منها بغياب قانون يعطي لكل ذي حق حقه قد يبرز سلبية التطلعات الحداثوية وخاصة اذا ما تمثلت بالمظاهر المتعوية التي تحتاج الي منظومة من التفكير حرّة أو متحررة، وربما هذا ما انعكس علي أوليات سعد الله وتفكيره فيما يكتبه اما بنزوع مقاوم قد لا يصلح لمجتمع هو شره بتكوينه وان يبدي غير ذلك كعادته، واما بنزوع نقدي يستطيع أن يعي مواطن الضعف والهزيمة ولكن بلا رؤية ابداعية واضحة يمكن أن تحرض علي فعل مغاير ومختلف، وربما هو فعل يحتاج الي وعي أكثر امتداداً من الواقع الضيق الذي خاض آلامه واخفاقات أحلامه.
وعلي هذا الأساس شكلت مسرحيته منمنمات تاريخية استجابة لهزيمة الواقع أكثر من رغبة في تخطيها، وهي ان كانت تحمل في معظم مستوياتها عرضاً لأشكال الهزيمة كما هي أعماله الأخري بما لا يدعو الي مزيد من التفكر، الا أنّ سؤالها أو امتحانها للمثقف أو العالم ربما قد جاء سؤالاً نافلاً وربما في غير محله علي اعتبار أن مفكراً وعالماً مثل ابن خلدون يتمثل منظومة فكرية لم يُستنفذ قولها ومفعوله وحسب بل هي بشموليتها وبراغماتيتها قد لا تصغي كثيراً الي ما يصغي اليه سعد الله عن أخلاقية القول ودلالة ما يفعله قائله، بمعني أن أهمية ابن خلدون تكمن في أنه استطاع أن يكتشف علماً كان يستطيع العرب الافادة منه لو أرادوا بينما تتباكي مسرحية مثل منمنمات تاريخية علي ما حصل للعرب وعلي ما يحصل لهم ولم يكن بوسع ابن خلدون أن يرده لو ترك قلمه وامتشق سيفاً ليموت داخل أسوار دمشق أو قلعتها، أما أن تحتاج الشعوب الي مواقف مفكريها ومبدعيها فهذا قد لا يعني شيئاً مهماً طالما أن صحة المواقف قد لا تعني صحة السبل والطرق التي يمكن أن توصل الشعوب الي تحقيق طموحاتها، وما لدي ابن خلدون هو علم يحتاج الي القوة لكي يؤكده وانما كانت خيانته نتيجة لخيانة الواقع لأفكاره، وهذا لا يسوغ شيئاً بقدر ما يوضحه. هل أوضح سعد الله ونوس الواقع؟ ربما أوضح واقعاً مهزوماً فاته أن يعرف كيف يصوغ أسئلته.

منقول عن منتديات تونيزيا سات

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى