فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الأنا والعالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: الأنا والعالم

مُساهمة من طرف ahmed horchani في الأحد نوفمبر 08, 2009 10:06 pm

انا العالم
عندما نقول :" ان نظرة كلب لا تحرجني " ( مرلوبونتي ) هل ينسحب ذلك على الانسان ؟ بلغة اخرى هل يمكن ان ينتفي الاحراج اذا تعلق الامر بنظرة انسانية ؟ هل من تماثل بين نظرة الكلب ونظرة الانسان ؟ ان النظرة ليست فعلا غريزيا خالصا / طبيعيا خالصا كما هو الشان بالنسبة للحيوان ، كا انها ليست فعلا ميتافيزيقيا مفارقا لا ينتسب الى العين الا مجازا وانما النظرة فعلا يعكس وحدة الانسان . ان النظرة ليست فعلا فزيولوجيا خالصا ولا فعلا ميتافيزيقيا مجردا وانما هي فعل فينومينولوجي . لو كان الامر مرتبطا بحتمية طبيعية او حتمية ميتافيزيقية لكان الحرج عبثيا لانه لا حول لنا ولا قوة وما علينا الا ان ناخذ الاشياء كما هي وكل ما يمكن ان نغيره هو انفسنا لننسجم مع هذه الحتميات .لكن النظرة الانسانية الباعثة للاحراج تتنزل في نظام احداثيات مختلف تماما مما يجعل من هذا الفعل ليس عبثيا بل قصدي .ان النظرة الانسانية حبلى بالمعاني والدلالات لذلك فهي تحرجني وتخيفني و تقلقني وتغريني وتثيرني ومن هنا ميز التراث الاسلامي في النظرة بين الشرعي وغير الشرعي ( النظرة الاولى لك والثانية عليك ).
ثمة تعدد في النظرات واختلاف بينها : نظرة العالم le savant ونظرة الفنان ونظرة الفيلسوف و نظرة العامي ، كل هذه النظرات متداخلة ومختلفة وربما متناقضة في بعض الاحيان وما يهم من كل ذلك هو كون كل نظرة من هاته النظرات تعبر عن ذات صاحبها ، تكشف عن عالم خاص ابعاده متعددة منها التاريخي والاجتماعي و الاقتصادي والطبيعي لذلك ليس الانسان كائنا متعاليا على العالم كما يبرز ذلك من خلال الفلسفات التي تعتبر الانسان وعيا مكونا للعالم كما انه ليس " نتيجة التاثيرات الفيزيائية والفزيولوجية والاجتماعية التي تعينه من الخارج و تجعل منه شيئا من بين الاشياء " (مرلوبونتي = المعنى واللامعنى ) . ان الانسان " ينخرط ضمن وضعية فيزيائية واجتماعية تصبح نفسها وجهة نظره حول العالم " ( مرلوبونتي ) وبالتالي ان الانا المتجسد في المنظور الفينومينولوجي هو عالم خاص ، عالم ذاتي في علاقة بعوالم ذاتية اخرى وفي اطار عالم مادي اي ان كل انسان له عالمه الخاص وان كنا نعيش في عالم واحد وهو العالم المادي .
ان الانا ليس وحدة ميتافيزيقية منغلقة كما انه ليس كثرة تجريبية ريبية وانما الانا الفينيومينولوجي هو بنية مركبة من الطبيعي والتاريخي والاجتماعي والثقافي مثال حركة الراقصة هي بنية . ان هذا الجسد الخاص الذي يخلق ما يشاء من معان / مقاصد هو عالم من القيم التاريخية والاجتماعية والثقافية ، فاين يبدا الطبيعي في هذه الحركة واين ينتهي ؟! ، فاين يبدا التاريخي او الاجتماعي او الثقافي في هذه الحركة واين ينتهي ؟! من يستطيع ان يشرح حركة الراقصة الى عناصر يمكن ترتيبها وتصنيفها مثلما نقوم بذلك في عالم النبات او الحيوان ؟! ان حركتها هي ذاتها التي هي العالم ( عالمها الخاص ) . اننا نستطيع ان نقوم بتشريح جسما بشريا في المخبر العلمي كجثة هامدة لكن لا نستطيع تشريح ذاتا متجسدة = هوية طبيعية وتاريخية و ثقافية . انا " العربي " عندما انظر الى جمال امراة ماثلة امامي فان نظرتي اليها بنية مركبة من الطبيعة والتاريخ والثقافة لذلك افضل هذا الجسد الانثوي على الاخر باعتبار ان انيتي قدّت من كل هذه الابعاد المتداخلة . ان الجسد قصدية في هذا العالم ولنا في تراثنا الشعري امثلة للجسد المؤسس للتواصل بين الانا والاخر وأقدّم هذا المثال عيّنة على ذلك وهي كلمات أغنية لفنان عربي :
اشارت بطرف العين خيفة اهلها اشارة مذعور ولم تتكلم
فايقنت ان الطرف قد قال مرحبا اهلا وسهلا بالحبيب المتيم
في طرف العين اشارة بدل الكلمة ( درس اللغة ) ، لم تعبر عمّا يختلج بداخلها من رغبة ( درس الرغبة ) في الآخر ، من عشق للغيرية بل الاشارة هي الوسيط ( الجهاز الرمزي= كاسيرر) الذي اسس للتواصل بين الانية والغيرية . ان اليقين الذي تناهى الى الحبيب المتيم لا يمكن ان يكون الا ضربا من الحدس ( الفهم = دلتاي ) . ان الجسد ينضح دلالات / مقاصد ثائرة على السائد المكبل للقيم الانسانية الكلية . بطرف العين ينتقل الاحساس رغم الاخر " الجحيم "(خيفة اهلها)... بطرف العين تتبادل المشاعر رغم آخر جحيم يصدّها عن الوصل والكلام والحب والحياة واللقاء ، لقاء الانسان بالانسان ، "لقاء الاندفاعات الخلاقة " والعبارة لبول ريكور .
ختاما ، عوالم هي التي تتراءى لنا في هذه الابيات : عالم الذات الخائفة والمذعورة والمرحّبة وعالم الفهم والتواصل ورجاء الالتحام مع الاخر وعالم الاخرين مصدر الذعر والمنع والقهر وعالم الشاعر الذي يعانق الكونية او الكلي الانساني الجريح وعالم كاتب هذه السطور العاشق للحكمة ضالة الكافر بنواميس السائد المخرّب للانساني . كلها عوالم تتعايش وتتواصل وتختلف او بتعبير بول ريكور : " انغلاق في الانفتاح " .

ahmed horchani

عدد المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 19/09/2009
العمر : 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى