فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 10 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 10 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

ما من ثقافة تتفوق على أخرى ج2

اذهب الى الأسفل

ما من ثقافة تتفوق على أخرى ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في السبت مايو 09, 2009 1:55 pm

كتب سيبريان نورويد البولوني، أحد "الشعراء الملعونين"، حول هذا الموضوع. ففي مقدّمة كتابه "أوديسة"، طرح تساؤلات حول أصول هذه الضيافة التي حَمَت عوليس خلال عودته إلى إيتاك. فكتب نورويد: "في هذه الأمكنة، كانوا يشكّون بأن يكون أيّ شحّاذ أو متسكّع غريب كائناً إلهياً. لم يكن وارداً سؤال الزائر قبل استضافته عن هويته؛ فقط بعد اعتباره من أصل إلهي، يمكن النزول إلى الأسئلة الأرضية. كان هذا ما يُسمّى الضيافة؛ ولهذا السبب نفسه، كانت الضيافة تشكل جزءاً من الممارسات والخصال الكريمة الأكثر تقوى. ولم يكن اليونانيون في زمن هوميروس يعرفون أبداً "آخر البشر"، فقد كان الإنسان دائماً هو الأول، أي إلهي". إنّ الثقافة التي يفهمها اليونانيون، بحسب ما يعنيه نورويد، تلقي الضوء على معانٍ جديدة للأمور، معانٍ لطيفة و صالحة. فالأبواب والبوّابات لم تكن تُستخدَم فقط لإبعاد "الآخر"، لأانها قادرة أيضاً على الانفتاح أمامه، ودعوته إلى عبورها. وما من سبب لكي تكون الطريق هي السبيل الذي يجب أن ننتظر فيه وصول فرق الأعداء، فبإمكانها أن تشكّل الطريق الذي يحمل إلينا أحد آلهتنا، مختبئاً بثيابِ سائح. بفضل تفسيراتٍ كهذه، أصبحت صورة العالم، ليست فقط أكثر ثراءً، بل أكثر ضيافةً، باستعدادات أفضل تجاه سوانا، عالم نشعر فيه بالحاجة للخروج لملاقاة "الآخر". ويُسمّي إيمانويل ليفيناس الالتقاء "بالآخر" بـ"الحدث"؛ حتى أنه يصفه بـ"الحدث الأساسي". فهو يشكّل، بحسب اعتقاده، التجربة الأهمّ، تلك التي تفتح أوسع الآفاق. وينتمي ليفيناس إلى سلالة الفلاسفة التحاوريين - أمثال مارتن بوبير، فردينان إيبنر وغابريال مارسيل- الذين طوّروا فكرة "الآخر"، بكونه كياناً فريداً من نوعه غير قابل للتقليد، من خلال مواقف تتعارض مع ظاهرتيْن ميّزتا القرن العشرين: مجتمع الجماهير، الذي يلغي خصوصيّة كل فرد؛ والأيديولوجيات المُدمِّرة والشموليّة. ويحاول هؤلاء الفلاسفة إنقاذ ما يعتبرونه القيمة المُثلى: الفرد. خوفاً من غرقها في البوتقة "الجماهيرية" أو في الديكتاتوريات المُدمِّرة للهوية الفردية، يحاولون إنقاذ الـ"أنا" الـ"أنت"، "الآخر" و"الآخرين" (ولقد أشاعوا بهذا الهدف مفهوم "الآخر" كاسم علم: للتشديد على الفرق بين الأفراد وللتفريق بين مميّزاتهم التي تخلق خصوصيّتهم، الفريدة التي لا يمكن التنازل عنها). وحظيَ هذا التيار الفكري بأهمية كبيرة؛ فكان يصقل وينقذ الإنسان، يصقل وينقذ "الآخر"، الذي يجب عليّ مواجهته - بحسب تعبير ليفيناس- ليس فقط بمساواة نفسي به بل بالحفاظ على الحوار معه، ومن واجبي أيضاً أن أكون "مسؤولاً عنه". أما بالنسبة للموقف من "الآخر" -من "الآخرين"- فيرفض هؤلاء التحاوريّون الحرب، التي يعتبرونها طريقاً تؤدّي إلى نتيجة واحدة: الدّمار. وينتقدون أيضاً اللاّمبالاة والانعزال وراء الأسوار. وينادون بضرورة الواجب الأخلاقي إلى اتّخاذ مواقف مُنفتحة للتقرّب والإبداء عن حسن النوايا. داخل هذا التيّار الفكري نفسه، يظهر شخص عالم الأنتروبولوجيا الكبير برونيسلاف مالينوفسكي (1884-1942)، القريب جداً من المواقف التي ينادي بها التحاوريّون. ويقتصر تحدّي مالينوفسكي على كيفية التقرّب من "الآخر" عندما لا يكون شخصاً فرضياً أو نظرياً، بل إنساناً من شحم ولحم ينتمي إلى عرقٍ آخر، ويتكلّم لغة أخرى ولديه إيمانٍ ونظامٍ من القيم مختلفان، ويتبع عاداته وتقاليده الخاصة وثقافته الخاصة؟ بشكلٍ عام، لقد تمّ تحديد مفهوم "الآخر" بحسب وجهة نظر الإنسان الأبيض، الإنسان الأوروبي. لكنني عندما أتمشّى اليوم في إحدى القرى الإثيوبية في وسط الجبال، تركض ورائي مجموعة من الأولاد الفرحين؛ يدلّون عليّ بإصابعهم ويصرخون: "فرنشي! فرنشي!" ما يعني بالضبط "الآخر"، "الغريب". إنه مثلٌ صغيرٌ عن عدم وجود هرميّة في العالم وثقافاته. لا شكّ أنّ الآخر يبدو غريباً بالنسبة إليّ؛ لكنّ الأمر مشابه بالنسبة له. فبالنسبة إليه، أنا هو "الآخر". بهذا المعنى، جميعنا في الهمّ سواء. فكافة سكّان الكرة الأرضية هم "آخرون" بوجه "الآخرين": أنا وجه لهم وهم وجه لي. في حقبة مالينوفسكي، (كما في القرون السابقة)، لم يكن الإنسان الأبيض، الأوروبي، يغادر قارّته إلا بهدفٍ واحد: هو الاحتلال. كان يخرج من دياره ليصبح سيّداً على أراضٍ أخرى وللحصول على عبيد أو المتاجرة أو التبشير. غالباً ما كانت تتحوّل رحلاته إلى حمّامات من الدماء، كما جرى لدى اجتياح كريستوف كولومبوس للأميركيّتيْن، تبعها حملة المستعمرين البيض الآتين من القارّة العجوز، ثمّ اجتياح إفريقيا وأستراليا، إلخ. كان مالينوفسكي يسافر في جزر المحيط الهاديء بهدفٍ مختلف تماماً: التعرّف على "الآخر"؛ هو وجيرانه، عاداته ولغته، دراسة نمط عيشه. يريد أن يراه بأمّ عينيْه واختباره بكيانه. يرغب بتجميع التجارب لكي يشهد فيما بعد عن واقعٍ معاش. ولقد أصبح هذا المشروع، مع أنه يبدو لنا للوهلة الأولى بديهياً جداً، ثورياً، بل "عالموياً" (mondoclaste اسمحوا لي بابتكار هذه العبارة)، لأنه يكشف عن موقع ضعفٍ -بدرجات مختلفة- أو بالأحرى عن ميزة تشكل جزءاً من أية ثقافة: إذ تجد كلّ منها صعوبات في فهم "الآخر". مثلاً، بعد أن وصل مالينوفسكي إلى الأرض التي ينوي دراستها -جزر تروبيران (التي تُدعى كيريوانا حالياً، في بابوازيا غينيا الجديدة)-، لاحظ بأنّه، إضافة إلى جهل البيض الذين يعيشون فيها منذ سنوات بكلّ ما له علاقة بالشعب المحلّي وثقافته، فلقد كوّنوا فكرة خاطئة عنه، مليئة بالغطرسة والاحتقار. وعلى عكس التقاليد الاستعمارية المتبعة، نصب مالينوفسكي خيمته في وسط إحدى القرى وعاش وسط الشعب المحلي. لم تكن لتجربته أية صلة بجولة تسلية. ففي كتابه "مفكّرتي بالمعنى الحصري للكلمة"، يتحدّث عن مشاكله، وعن تعاسته وإحباطه وحالات الانهيار العصبي المتكرّرة التي كانت تصيبه. إن أيّ شخص يتمّ سلخه - طوعاً أم لا- عن ثقافته، يدفَعُ الثمن غالياً. لذا من المهمّ جداً التمتّع بهويّة خاصّة ومحدّدة، وكذلك القناعة الثابتة بقوّة هذه الهويّة وقيمتها ونضوجها. هكذا فقط يستطيع الإنسان أن يواجه ثقافةً أخرى بهدوء. أما عكس ذلك، فسيميل إلى الإقفال على نفسه في مخبئه والانعزال، خائفاً من العالم المُحيط به. أضفْ أنّ "الآخر" ليس سوى انعكاس لصورته الخاصة، كما هو بالنسبة للآخر-، انعكاساً يفضحه، يعرّيه، وهي أمور يفضّل المرء عموماً تفاديها. من المهمّ الملاحظة بأنه، في الفترة الزمنية التي كانت تشكل فيها أوروبا التي ولد فيها مالينوفسكي مسرحاً للحرب العالمية الأولى، كان عالم الأنتروبولوجيا الشابّ يركّز على دراسة ثقافة التبادل. كان يدرس العلاقات بين سكّان جزر تروبيران وطقوسهم المشتركة، وسيقوم فيما بعد بعرض هذه الأبحاث في كتابه "مغامرو المحيط الهادىء الغربي" [1] (1922)، التي سيقوم من خلاله بصياغة أطروحته الهامّة جداً، مع أنها للأسف لم تُتَّبع جديّاً: "كي نستطيع أن نكوّن حُكماً يحب علينا بالتواجد هناك". وسيقترح مالينوفسكي أيضاً فكرة أخرى جريئة جداً بالنسبة لتلك الفترة: "ما من ثقافات عليا أو سفلى، هنالك فقط ثقافات مختلفة تُشْبِعُ كلٌّ بطريقتها، حاجات ورغبات أولئك الذين يتشاركونها." فبالنسبة لعالم السلالة، إنّ الفرد الذي ينتمي إلى إثنية أخرى أو ثقافة "أخرى" هو شخصٌ يوحي عبر ممارساته- إنها الحال بالنسبة لكلّ منا- ويضفي بالكرامة، وباحترامٍ للقيم المتبعة والتقاليد والعادات. كان مالينوفسكي يهيّىء أعماله لحظة ظهور المجتمع الجماهيريّ. أمّا اليوم فنحن نعيش فترة التحوّل بين المجتمع الجماهيري والمجتمع العالمي. وتسهّل العديد من العوامل هذا التحّل: الثورة الرقميّة، التطوّر المذهل للمواصلات، التسهيلات الغريبة للتنقّل وأيضاً -بالنسبة لكلّ ذلك- التغيّرات في ذهنيّات الأجيال الشابة، في مجالات الثقافة، بالمعنى الأوسع للكلمة. بماذا يمكن لكلّ ذلك أن يغير من تصرّفنا تجاه الأشخاص الذين ينتمون إلى ثقافات مختلفة؟ ماذا سيكون تأثير ذلك على علاقتي "بالآخر"؟ يتّضح أنّ الجواب على هذه الأسئلة أمرٌ ضروري، مع أننا نتحدث عن ظاهرة جارية الآن، نحن بأنفسنا منغمسون داخلها. لقد طرح ليفيناس مسألة العلاقة بيني "أنا" وبين "الآخر" ضمن إطار الحضارة التاريخية الواحدة والمتناغمة على الصعيد الإتني. ودرس مالينوفسكي القبائل الميلانيزية، في الفترة التي كانت هذه الأخيرة لا تزال تحافظ بشكل كبير على حالتها البدائية، بمعزلٍ عن العدوى اللاحقة. هذا الأمر أصبح اليوم نادراً جداً. فالثقافة تصبح يوماً بعد يوم أكثر هجينيّةً واختلاطاً وتمازجاً. هكذا رأيتُ مؤخّراً في دبي مشهداً مُعبِّراً. إذ كانت فتاة صغيرة تتمشّى على الشاطىء. لم يكن هنالك أدنى شك بأنها كانت مسلمة. فقد كان شعرها ورأسها بالكامل مُغطّييْن بحجاب إسلامي معقود بطريقة محافظة ومحكم الإغلاق لدرجة أننا لم نستطيع حتى رؤية عينيْها. لكنها كانت ترتدي في الوقت نفسه صدارة وبنطلون جينز ملتصقيْن جداً بالجسم...

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى