فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

تقنيات المقال الأدبي ج2

اذهب الى الأسفل

تقنيات المقال الأدبي ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الأربعاء أبريل 15, 2009 12:05 am

يرى العديدون أن تميز المتنبي إنما هو راجع أساسا إلى مـا حققه من تجديد وإبداع داخل رحم التقليد وجذورالموروث. فلئن حافظ المتنبي على كل من الإيقاع الأفقي للقصيدة ( البحور الشعرية) والايقاع العمودي لها ( القافية)، فإنه قد خلق إيقاعات داخلية شديدة التميز هي التي منحت المعنى قوة خاصة .....

والمتنبي ولئن حافظ على الميزة الجمالية الموروثة للتصريع فهو قد أبى إلا أن يوقع بصمته على مطالع القصيدة، لذلك نراه في مدحياته و أهاجيه يحمل المطلع بوجه خاص طاقة تفوق بكثير تلك التي حملها إياها سابقوه ، فهو ولئن احتفظ مثلا بسنة الوقفة الطللية في قوله :

لـك يا منازل في القلـوب منـازل

أقفرت أنت وهن منك أواهــل.



فإنه مع ذلك أحدث جمالية إنشائية خاصة صاغها التراوح بين الجناس والطباق من جهة ؛ وحضور الأسلوبين الإنشائي والخبري من جهة ثانية ؛ وكثافة المد والحروف الخيشومية من جهة ثالثة .....

هكذا إذن ، نتلمس و من مثال واحد ، حميمية العلاقة التي تجمع المتنبي باللغة ، شاعرنا يتدلل عليها ،يرتمي في أحضانها ليجعلها عنصرا فاعلا ، بل هي الأساس الرئيسي في بناء تلك الصور المتجاوزة ، إن المتنبي في قوله الحماسي عن العدو :

للسّبـي ما نكحوا ، والقتل ما ولدوا

والنهب ما جمعوا ، والنار ما زرعــوا

ما كان ليصور لنا هذه الصورة على اكمل وجه لولا رقيه الفني في"" رسمه بالكلمات"". إن حضور الترصيع في هذا المثال و تأخيه بالطباق ليحدث إيقاعا شديدا ، هو من شدة الحرب ومن شدة جيوش الممدوح.

الترصيع أيضا يوقع حضورا متميزا في أهاجي المتنبي فلا يزيد المهجو إلا دونية وانحطاطا كقوله مثلا

أفي كل يوم تحت ضبني شويعر

ضعيف يقاويني قصير يطـــاول

لساني بنطقي صامت عنه عادل

وقلبي بصمتي ساخر منه هازل

أو كقوله : أذم إلى هذا الزمان أهيلــه

فأعلمهم فدم و أحزمهم وغــد

وأكرمهم كلب وأبصرهم عـم

وأسهدهم فهد وأشجعهم قـــــرد

والمثالان السابقان مع ما يؤكدانه من حضورللترصيع في القصيدة الهجائية ودورفي بناء جمالية القبح

فإنهما أيضا يؤكدان تعويل الشاعر على أسماء التصغيرفي الإستنقاص من المهجو والسخرية منه ، هذا

الأسلوب الذي طالما اشبع مرارة في هذه القصائد :

وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنـه ضحـــك كالبـكـا

وأسود مشغره نصفــــه يقــــال له أنت بدر الدجى

المتنبي إذن في مدحه أ وهجائه، قد جند جملة من الآليات والفنيات التي لئن كانت ، منطقيا ، وسيلة استنجد بها لخلق الصورة المتجاوزة فإنها مع ذلك أكدت استقلاليتها أو فلنقل إنها أثبتت أهميتها الخاصة بغض النظرعن الهدف الذي يبدوأنها قامت لأجله ، فهو في إحضاره للمجازات ، والإستعارات ،وأساليب التشبيه ، مادحا أو هاجيا ، إنما يؤسس لغة ، بل هو يتماهى مع اللغة ، يؤثر فيها ويتأثر، يحررها دونما انبتات ، يتحقق فيها ويجعلها متحققة فيه ،.. اللغة مع المتنبي تخرج من برودتها ، تتوهج انفعالا ، تعيش انبعاثا عربيا محضا ، المتنبي في لحظة التماهي مع شعره يمتلىء به ليملأ هو أيضا به ، يصبح كلاهما مكملا للأخر : وجه الكمال الذي به فحسب تقوم القيم الحق ......

صحيح أن المتنبي بالغ في المدح والهجاء ، لكنه مدح حسب الكثيرين قيما منشودة لاكائنة وهجا دونية ابصر بذورها وارتأى جذوعها ،ان المتنبي وهو يمدح بدر بن عمارو سيف الدولةالحمداني وأبا شجاع بن محمد وغيرهم من الممدوحين ، إنما كان يبني ، يشيد صرحا لقيم القوة ، والمعرفة والجمال والمثل ... المتنبي كان يبحث في ممدوحيه عمن سيرجع ""للعرب أيامهم""، من سينهض من بين المسلمين ليعلى من جديد راية العروبة والإسلام ، إن البعد الحماسي كثيرا ما حضر في المدائح أسا يزداد به الممدوح سموا على الجميع كمخاطبة المتنبي سيف الدولة بعد فراقه له :



أرى المسلمين مع المشركيــ ن إما لعجز وإما رهــب

وأنـت مع اللـه في جانـب قليل الرقاد كثيـرالتعـب

كأنك وحـدك وحـدتـــه ودان البريـة بابـن واب

هذا التمسك بالعروبة، وهذا الإمتلاء بها ، بالحس الإسلامي هو نفسه الذي جعل المتنبي يبالغ أكثر في هجائه للأعاجم ، وهو الذي جعله يعمد في القصيدة المدحية ، وهو يعلي من قوة العنصرالعربي في الممدوح ، إلى الإناخة وفضح دونية العنصر الأعجمي كقوله مثلا :

فنحن في جذل والروم في وجــــل

والبر في شغل والبحر في خجــل

إن إرادة القوة ، والبسالة الحربية ، وما يستتبعها من شجاعة وإقدام وإيثاروإفتداء : هي أسس طالمــا

كثف المتنبي من حضورها في مدحياته وأقصاها تماما ، أو أكد نقائصها الموضوعية في كيان مهجويه:

بكــل أرض وطئتها أمـــم

ترعى بعبـــد كأنهـــا غنـــم

من ناحية أخرى ، تأتي شخصية الممدوح دائما لتعلن تجسيدها أو بلوغها ذروة المعرفة والجمال والأخلاق، فهو العالم المشجع للعلماء ، الأديب الواعي لقيمة الأدباء، الجميل الذي يقبس من النور الرباني ، الكريم ، العليم ، الجيد ، كلها صفات تغني بها الجاهليون من قبل ، لكن المتنبي بعطشه الشديد للكمال ، قد أعاد بعثها ، جمعها كلها في كيان واحد، توزع بطريقة متفاوتة علىشخصيات عدة :

مدح المتنبي لكل ممدوح ، وهجاِؤه لكل مهجو، إنما في النهاية محاولة ، سعي لصياغة قيمة وقيمة مضادة ، بناء كيان للكمال وآخر للنقصان ، إعادة تشكيل للعالم بعد أن امتزجت فيه الحقائق بالأوهام ، وبات من العسير أن نفرق أونفارق بين القيمة ونقيضها ....

مدح المتنبي إذن كان محاولة لتشكيل أرضية للكمال ، كيان ثابت لا يقبل الإهتزاز، وهجاؤه إنما كان محاولة تفريغ نقمة ، ثورة على العالم ، على"أمة ضحكت من جهلها الأمم" : محاولة حصرالرداءة كلها ، سجنها في كيان واحد، مبالغة المتنبي إذن في المدح ، و إقذاعه في الهجو إنما كانا تعبيرا عن رغبة في التبرئ من عالم النواقص بشتمها والإقذاع في سبها علها تنفضح فتندثر و تقصى ، ورغبة في مناجاة عالم الكمال بما يقيمه من راقي الصور ولذيذ الأساليب فيقترب منه أو يفسح المجال لشاعرنا في لحظة المعراج لمعانقته.

على ان هذه الرغبة في بناء ""الكائن الأرقى"" لم تكن حاضرة في كل مدائح المتنبي ، فعدد غير قليل من الأبيات المدحية بسيطة الصورة ، عادية البنية ، هي بالتالي تعكس افتعالا أكثرمنه انفعالا، يبرز هذا خاصة في المدائح التي قالها في كافور الإخشيدي مثلا ، او في بعض المقطوعات المرتجلة ذات الغاية التكسبية البحتة.

بل إن الطريف أن أبيات المتنبي المتصنعة هي أول من يشهد بذلك . ألم يفضحه بيته الذي قال فيه :

مخاطبا الإخشيدي ""مادحا"" :

وقد قتل الأقـران حتى قتلتـه

بأضعف قرن في أذل مكان

هذا ، إضافة إلى أن المتنبي ، قد بالغ في الفخر مبالغتـه في المدح أو الهجاء ، وجند من الأساليب

والدوال ما يذهل ويبصر ، فالصورة الشعرية التي ينسبها لنفسه لا تقل رقيا وعجائبيـة أ كان ذلـك

لحظة الإنتصارا والإنكسار:

أطاعن خيلا من فوارسها الدهــر

وحيـدا وما قولي كذا ومعي الصبر

وأشجع مني كل يوم سلامتــــي

وما ثبتت إلا وفي نفســها آمــر

تمرست بالآفات حتى تركتهــــا

تقول أمات الموت أم ذعـرالذعــر

....وكم من جبال جبت تشهد أنني ال

جبال وبحر شاهد أننـي البحــــر

ألا تعد هذه الصور بحق ، هي أيضا قمة في التجاوز والمبالغة .

مدح أبي الطيب المتنبي إذن وهجاؤه ، قد قاما على ثنائية التأسيس والهدم ، هي ثنائية طالما إستشعرهاالشاعر في علاقتها بثنائية الموت والحياة ، ثنائية الخلود والفناء ، ربما أمكننا القول ، انطلاقا من هذا أننا قد تلمسنا الآن ، لحظة من لحظات المكابدة الشعرية عند المتنبي...........



إنتـهــى

منقول عن البوابة التربوية التونسية

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى