فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الفن القصصي في رسالة الغفران ج2

اذهب الى الأسفل

الفن القصصي في رسالة الغفران ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الثلاثاء أبريل 14, 2009 1:36 am

إن قدر الحرية المتاحة أمام التشكيل الحكائي يتسع فلا يصبح وقفا على كسر حاجز الصمت ، وتفجر اللفة على لسان العجماوات ، ولكنه يتقداه الى كسر حاجز "الصورة الثابتة " والانتقال الى طواعية التشكيل وهي حرية تفجر ما لا نهاية له من الصور المحتملة ، وتتحول معها أحلام الاستعارات في اللغة الى مواقف قصصية رائعة ، ألم تربط اللغة في استعاراتها طويلا بين الأنثى والفاكهة فكان التفاح في الخدود والرمان في الصدور والورد في الشفاه والعنم في أطراف الأصابع وغير ذلك مما أبدعته استعارات اللغة ؟ إن حرية التشكيل تتجاوز ذلك الموقف الاستعاري لتجعل القاص يحدثنا عن "الفاكهة الأنثى" وعن شجر في الجنة يعرف بشجر الحور: "يجيء الى حدائق لا يعرف كنهها الا آلله فيقول له الملك : خذ ثمرة من هذا الثمر فاكسرها فإن هذا الشجر يعرف بشجر الحور، فيأخذ سفرجلة أو رمانة أو تفاحة أو ما شاء اشر من الثمار فيكسرها فتخرج منها جارية حوراه عيناها تبرق لحسنها حوريات الجنان ، فتقول : من أنت يا عبدالله فيقول :أنا فلان ابن فلان ، فتقول : إني أمني النفس بلقائك قبل أن يخلق الله الدنيا بأربعة الآن سنة "(15).

ولا تقف حرية التشكيل التي يطلقها القاص من عقالها، عند حد رؤية الأشياء على غير ما ألفت عليه في الواقع الجامد، حيوانات تتكلم ، واوز تفني وتعزف وترقص ، وحوريات يخرجن من ثمار السفرجل والرمان والتفاح ، وانما تتعدى ذلك الى نقل جانب من هذه الطاقة التي هي للخالق وحدث الى المخلوق الصالح ، فيكون في طوق هذا المخلوق في الجنة أن يشكل المخلوقات التي يحبها عل ما يهوى ، هذا هو ابن القارح وقد منح واحدة من حوريات "الفاكهة الأنثى" يخطر في باله وهو ساجد انها ربما تكون _ على حسنها _ ضاوية الأرداف ، فإذا به وقد قام من سجوده يجدها ذات أرداف لا نهاية لها فيتمنى أن تصفر عن ذلك "فيقال له : أنت مخير في تكوين هذه الجارية كما تشاء فيقتصر من ذلك على الارادة (16).

وتشيع هذه الظاهرة التي تلفي الفواصل بين تمني الأشياء في النفس وتحققها في الخارج ، فإذا تمنى ابن القارح وعدي بن زيد والنابغة الذبياني والنابغة الجعدي أن يكون معهم الأعشى وقالوا : "فكيف لنا بأبي بصير ؟ فلا تتم الكلمة إلا وأبو بصير قد خمسهم فيسبحون الله ويقدسونه ويحمدونه على أن جمع بينهم د،وهو على جمعهم إذا يشاء قدير"(17)، واذا تمنى النابغة أن يحضر رواة الشعر مجلسه ليؤيدوا رأيه فلا يكاد ينطق بالقول "إلا والرواة أجمعون قد احضرهم الله القادر"(18)

(19 ) واذا اشتاق ابن القارح الى سماع غناء القيان في فسطاط مصر وفي بغداد لاحدي القصائد ، سارعت جماعات من الطير اللاقطة لكي يتحولن الى "خلق حور غير متساقطة تلحن قوله "المخبل السعدي" :

ذكر الرباب وذكرها سقم

وصباد وليس لمن صبا عزم

وإذا ألم خيالها طرفت

عيني فماء شئونها سجم

فلا يمر حرف و حركة إلا ويوقع مسرة لو عدلت بمسرات أهل العاجلة منذ خلق الله آدم الى أن طوى ذريته من الأرض لكانت الزائدة على ذلك ، زيادة اللج المتموج على دمعة الطفل "(19).

وتقنية "حرية التشكيل " التي تفتح كثيرا من الأبواب المؤدية الى عالم البناء القصص المتميز في رسالة الغفران ، تتجسد أحيانا في صورة "إعادة التشكيل " وهي صورة تبرز كثيرا من الأبعاد الانسانية لهذا العمل الأدبي الكبير، وتقوم فكرة اعادة التشكيل على مبدأ "تعويض النواقص " واحداث التوازن لمن حرموا قدرا من أوجه الجمال أو الكمال في الدنيا العاجلة ، فتتحول صورهم من خلال اعادة التشكيل الى صور تبلغ درجة الكمال في النقيض المفقود، وأبو العلاء الذي حرم نعمة البصر وحرم ألوان "الحرية " المترتبة عليها في الدنيا واختار أن يكون رهين المحبسين ،وهو الذي يرسم بقلما صور الجمال ويعوض النواقص للمحرومين ، فها هو الأعشى "وقد صار عشاه حورا معروفا، وانحناء ظهره قواما موصوفا "(20) وهاهو زهير بن أبي سلمى الذي كان رمزا لحمل ثقل الشيخوخة وأعبائها والسأم من الحياة ، يرتد في الجنة " شابا كالزهرة الجنية ... كأنه ما لبس جلباب هرم ولا تأفف من البرم ،وكأنه لم يقل :

سئمت حولا – لا – أبالك- يسأم(21)

ومثله لبيد بن ربيعة الذي يتردد بيته المشهور في السأم :

ولقد سئمت من الحياة وطولها

وسؤال هذا الناس كيف لبيد ؟

هاهو يمر في الجنة وهو "شاب في يده محجن ياقوت "(22).

أما الشعراء الخمسة العور من بني قيس : تميم بن مقبل وعمرو بن أحمر والشماخ بن ضرار وعبيد بن الحصين ، وحميد بن ثور، فعندما يردهم ابن القارح في الجنة يقول : "ما رأيت أحسن من عيونكم في أهل الجنان ، فمن أنتم خلد علكم النعيم ؟ فيقولون : نحن محوران قيس "(23) وليست اعادة التشكيل وتعويض النواقص في العالم القصص لرسالة الغفران وقفا على مشاهير الشعراء والكتاب وحدهم بل إنها تقنية تمتد الى البسطاء من عامة الناس وتفتح أمامهم آفاق الآمال والأحلام ويرمز لهم النص القصصي بامرأتين دميمتين فقيرتين احداهما من حلب والأخرى من بغداد، ولكنهما تتحولان الى اثنتين من الحور العين يلتقي بهما علي بن منصور فينبهر بالسحر والجمال ، تقول احداهما له : "أتدري من أنا يا علي بن منصور؟ فيقول : أنت من حور الجنان اللواتي خلقكن الله جزاء للمتقين ، وقال فيكن : "كأنهن الياقوت والمرجان " فتقول : أنا كذلك بإنعام الله العظيم ، على أني كنت في الدار العاجلة أعرف بـ "حمدونة " وأسكن في باب العراق بحلب وأبي صاحب رحى وتزوجني رجل يبيع السقط ، فطلقني لرائحة كرهها في فمي وكنت من أقبح نساء حلب ، فلما عرفت ذلك زهدت في الدنيا الفرارة وتوافرت على العبادة وأكلت من مغزلي فصيرني ذلك الى ما ترى.

وتقول الأخرى : أتدري من أنا يا علي بن منصور؟ أنا "توفيق السوداء التي كانت تخدم في دار العلم ببغداد ... وكنت أخرج الكتب الى النساخ فيقول : لا إله إلا الله ، لقد كنت سوداء فصرت أنصع من الكافور"(24).

إن تقنية "اعادة التشكيل " في الفن القصصي لرسالة الغفران لا تتوقف عند ظاهرة "تعويض النواقص " بل قد تتحقق من خلال الصورة المقابلة التي يتم فيها احداث التوازن من خلال "سلب المرأيا الخاصة " من الذين كانوا يمتعون بها في الدنيا ، وخلعها على من كانوا قد حرموا منها والصورة القصصية التي تجسد ذلك في الغفران هي صورة "الجن " الذين كانوا قد أعطوا في الدنيا القدرة على التشكل والتحول فحرموا في الآخرة ميزة أن يظلوا شبابا كأهل الجنة من الأنس ، وأصبحت تظهر عليهم علائم الشيخوخة كما حدث مع الجني الذي حاوره ابن القارح في الجنة : أديا أبا هدرش مالي أراك أشيب وأهل الجنة شباب ؟ فيقول : إن الانس أكرموا بذلك وأحرمناه لاننا أعطينا الخولة في الدار الماضية فكان أحدنا إذا شاء صار حية ، وان شاء صار عصفورا وان شاء صار حمامة فمنعنا التصور في الدار الآخرة "(25).

وتقنية "اعادة التشكيل " تبلغ مداها عندما ترى الكائنات تنتقل من "صورة " الى "أخرى" ثم تعود الى صورتها الأولى ، دون أن تذوق "الألم " الذي يصاحب التحول عادة ، لأن الجنة تخلو من الألم حتى الفريسة التي تصاد وتؤكل تحس بلذة الصيد كما يحس بها الصائد وتشعر بمتعة المأكول كما يشعر هو بمتعة الآكل وها هو "أسد القاصرة " يقول : "أنا افترس ما شاء الله فلا تأذى الفريسة بظفر ولا ناب ولكن تجد من اللذة كما أجد بلطف ربها العزيز"(26)، وها هو طاووس يمر أمام معمر بن المثني فيتمنى أن لو وجده أمامه مطبوخا بالخل "فيتكون كذلك في صفحة من الذهب ، فإذا قضى منه الوطر ، انضمت عظامه بعضها ثم تصير طاووسا كما بدأ، فتقول الجماعة ، سبحان من يحيي العظام وهي رميم "(27) فإذا مرت من أمام النحاة أرزة تمناها كل على طريقة الطهي التي يحبها "فتتمثل على خودن من الزمرد، فإذا قضيت منها الحاجة عادت بإذن الله الى هيئه ذوات الجناح "(28) وهكذا يستطيع أبو العلاء من خلال "حرية التشكيل "، وما يتوالد عنه من تقنيات فرعية أن يقودنا الى منابع جديدة للامتاع القصصي من خلال إعادة تشكيل الواقع واذابة قيوده والتخفيف من جهامته و"أحرى بنا أن نزعم أن الفناء الذي يملأ أرجاء رسالة أبي العلاء لا يعدو _ إذا خلصت نفوسنا - نوعا من تحرير النفس من الحزن والخوف "(29).

إن قضية "المنابع الجديدة " تثير التساؤل حول تنوع منابع الحكاية ومصادرها في رسالة الغفران ،وكما يقول رولاند بارت : "إن كل مادة تصلح لأن يشكل منها الانسان حكاية . يمكن أن تكمن الحكاية في الصورة الثابتة أو المتحركة أو في الاشارة أو في خليط من الاشارات والصور والكلمات ، انها كامنة في الأسطورة والخرافة والقصة والرواية والملحمة والتاريخ والمأساة والملهاة والمشهد الصامت واللوحة المرسومة والزجاج الملون ، والأحداث المختلفة والحوار بين الأفراد ، وهي موجودة تحت أشكال تكاد أن تكون غير متنامية في كل الازمنه والأمكنه في كل المجتمعات (30 ).

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى