فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"

اذهب الى الأسفل

الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الثلاثاء أبريل 14, 2009 1:20 am

الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"

لمحمود المسعـــدي



مسيرة أبي هريرة الوجودية : مفهوم المرض والرحيل



I- علاقة أبي هريرة بذاته : التجربة الحسية

بطل القصة أبو هريرة يعيش في مكة التي ترمز إلى الانغلاق والروابط الاجتماعية والتقيد بالطقوس الدينية. فهو ملتزم بعباداته متزوج بطريقة شرعية، يمثل الرجل التقليدي فارغ الكيان إلى أن يجيئه صديق له يدعوه إلى الخروج عن المألوف" أصرفك عن الدنيا عامة يوم من أيامك" فالبعث الأول منطلقه عوامل خارجية عن أبي هريرة الذي لم يكن مستعد للرحيل. كان الخروج من مكة فجرا. هذا الفجر يرمز به إلى ابتداء المغامرة الوجودية . ويتجاوز تحديد الزمان بتحديد المكان : الصحراء رمز الانطلاقة والحرية التي تقابلها قيود مكة وانغلاقها ، على رمال هذه الصحراء اللطيفة سيتمتع أبو هريرة وصديقه بمشهد الفتى والفتاة عاريين وهما يرقصان. هذا المشهد صرف أبا هريرة عن صديقه فكان بدء الانفصال عنه وقد هزه الطرب. عندها يبدأ أبو هريرة في التحول وذلك ما رغب فيه صديقه الذي عاد مرارا إلى هذا المكان ولبّى دعوة الدنيا وقد لخص المسعدي هذه الدعوة في قول الفتى:" نعم دعوة الدنيا ، دعوة الكون ، ترى هذه الأشجار وهذا الماء وهذا النور وهذا الفضاء وهذا الخلاء(ص 56-57).

أصبح أبو هريرة متهيئا لتلقي الدعوة. فقد عاد إلى مكة جسدا بلا روح يقول (ص 58) "وبقيت عامة يومي مصروف البال إلى أمر الجارية وفتاها" لكنه لم يتخلص بعد من ثقل الماضي فيقول " فكلما كان من الغد جمعت غرمي وأعرضت عن الدعوة وعدت إلى الصلاة فقصيتها واستغفرت الله " فأبو هريرة يتأرجح بين الصلاة والدعوة إلى الدنيا لم يمكنه التوفيق بينهما في حين أن صديقه قرر مصيره فاتخذ جارته وترك أهله فكأن الزواج بمفهومه الشرعي لا يتناسب والتجربة الحسية...

وينتهي أبو هريرة باللحاق بصاحبه. لقد فشل في العودة الى واقعة فيقول (ص 58) فذهب ذلك بما تضعت من العزم فكان البعث" .

كان البعث الأول إذن بعث الحس في الإنسان وقوة الطبيعة جنس وطبيعة كانا غائبين عنه : جنس يستره بنياب وطبيعة يقيدها بدين يقول الأستاذ توفيق بكار في تقديمه ص 21 "فيستجيب فيترك مكة والزوجة والصلاة وقد " بعث من بين الأموات" إلى الفردوس .. ليس فردوس السماء الذي ما فتىء يحلم به حتى أحياه بنفخة من طينة من جنة موعودة الى جنّة موجودة – مدى البعث مجازيا ومداه دلاليا انقلاب في التفكير من لا هويته مغرقة ترتقي بكل الحياة إلى الآخرة."لهم الدنيا ولنا الآخرة" إلى إنسانية معتدة تنزل بكل الحياة إلى الدنيا حتى تعمل لها " كأنها تعيش أبدا .. فكأنما "عدت الروح " إلى أبي هريرة بعودته إلى" الطبيعة الأم" يتخذ معنة الحياة من زخر مائدتها . فهي التي بعثته من رميم الرجل القديم الذي كأنه فهب إنسانا جديدا يسعى بكل حواسه إلى ملاقاة الكون للعب من نبع الوجود ونكهته".

وريحانة هي التي سينطلق منها أبو هريرة في مسيرته في تجربة عاطفة الحب معها. لهذا الاسم بعدان: بعد حسي من حيث علاقته بانتعاش الحواس وبعد ثان تمثل في التجربة الحسية وهي رمز للمتعة الحسية ، شبيهة بأبي هريرة في بعض خاصياته : هي نفور لا تستقر على حال وفي حديث المزج والجد" يتحدث عنها رجل من الأنمار قائلا: أقبلت على شبان الحي وكنت منهم ، غفر الله لنا جميعا فكانت تعاشر الواحد منا ، ثم تهجره إلى غيره ، وكانت في ذلك تلقي لنا فتبسط الأيدي ، فتمسك عنا وتولي حتى تهيجنا كغبار في يوم إعصار"(ص61 – 62 ) فهي تأبى الزواج وتعتبره عبودية. وهي إلى ذلك تحس بالغربة إذ لم تجد التجاوب مع أحد وهجرها للرجال دليل على أن الحس كما يتعاطاه الناس ليس المقصود بل الحس فلسفة عندها وستعثر على ضالتها في أبي هريرة.

وتعرف بنفسها قائلة :" أنا آخرة قومي وقد أكلتهم النار جميعا " وقد أصر المسعدي على قتل أهل ريحانة بالنار كما قتلت زوجة أبي هريرة بالنار أيضا فما مدلول النار؟ للنارمدلولان: مدلول سلبي تمثل في الإتيان على كل شيء ليكون رمز التخلص من القيم والقيود والثوابت الاجتماعية. وللنار مدلول ايجابي باعتبارها عامل نضج يولّد إخصابا وعلاقة جديدة بين ريحانة وأبي هريرة ، علاقة شبيهة بأسطورة أساف ونائلة رمز الخطيئة وتحدي القيم فتكون ريحانة الأرض التي تنتظر من يخصبها وقد قدم المسعدي لوحة فيها عملية الإخصاب في حديث القيامة " فشبه الحس بالزوبعة الممطرة (ص 84) " فما كدت أبرح الضيعة حتى جاءت المعصرات بالأنواء وكان البرق يستطير فتنطلق السماء وركامها والأشجار والجبال... فالمطر فالريح فالشدة فأنا أملأ ما أكون" ويضيف المسعدي عنصرا إضافيا للإخصاب الماء فبقدر ما عبر العنصر الأول " النار" عن النضج مثل الثاني الحياة.

لا يعتبر الحس مجرد متعة مبتذلة بل تجربة مقدسة جعلت بيت ريحانة- قبل أن تنتقل مع أبي هريرة إلى منزل بالمدينة – في الطريق الواصلة بين مكة والمدينة حجا آخر " الناس بين داخل وخارج" وريحانة في اختلافها عن النساء لا تمثل المرأة بقدر ما تمثل بعدا من أبعاد الكيان البشري فالإنسان لا يخضع بحسّه إلى أي نظام اجتماعي بل يعود به إلى العالم الفطري فالتجربة رمز إليها بريحانة هي تجربة الإنسان الفطرية والتخلص من القيم ليس معناه التمرد على المجتمع بل عودة إلى ما قبل المجتمع (وهذه التجربة الحسية في " حدث أبو هريرة قال" نزلت إلى الإجراء، التطبيق وقد نظرت لها ميمونة في دعوتها غيلان ان يمكنا يوما في الكهف (في السد الذي ألفه محمود المسعدي لاحقا لحدث أبو هريرة قال).

ستلتقي ريحانة مع أبي هريرة في حديث" التعارف على الخمر" فيشتركان في نزولهما ضيقين في حي من أحياء العرب وقد تم التعارف في مجلس الخمر أي عالم الحس. هذا التعارف انتهى بدخول ريحانة دين الحس. وقدمت صورة تعارف ريحانة بأبي هريرة في شكل صراع تقول" وهممت ألطم وجهه لطمة تذهب بخمره" لكن أبا هريرة أحسن التملك فننصهر فيه رياحانة لتصبح جزء منه فتقول " فما كدت أهم به حتى أخذني واحتملني وأنا اضطرب، فجعلني تحت سمره إلى الأرض وانصب علي فوجدته صاحبا من أشد الرجال ثم شدني إليه حتّى صرت منه (ص 71-72)

هذا الانصهار دلالة على كون ريحانة جزء من أبي هريرة ، جانب الحس في الإنسان وهو بعد من أبعاده.

وحديث " القيامة" يصف بداية ممارسة التجربة الحسية بينهما في إطار مكاني يوحي بالغرابة والرهبة لتعميق مفهوم الحس ليجعل الكون كله قائما على الإخصاب فالحس ليس مكتسبا بل هو فطري يقول المسعدي في "تأصيل الكيان " إن سر البقاء وتواصل الحياة هو التجربة الحسية ولو لا المتعة الحسية لما وجد الإنسان".

II – علاقة أبي هريرة بالكون : محطة تأملية

إن ممارسة التجربة الحسية التي اندفع فيها أبو هريرة بكل حواسه والتي تقول فيها ريحانة في حديث "الوضع" "وأكلته فأكلني وأفنيته وأفناني (ص 102) أورثته جوعا فنتيجة هذه التجربة الحسية سلبية إذ أن أبا هريرة غير قانع بها لشعوره بنقصان كيانه فيقول لريحانة " لقد علمتني الطعام ما لذته.. فهل علمتك باريحانة الجوع ؟ وهو إلى ذلك يشعر بالموت "زهرة على القبر" فتطرح عليه قضية الوجود والعدم المتمثلة في إدراك الإنسان ووعيه بمآله : الفناء (هذا الشعور أصاب أبطال المسعدي رغم عشقهم للحياة).

يبرز مفهوم المرض وتختلف الموافق بينهما : المرض عند ريحانة مرض جسدي عادي فتسيل الدموع حرقة على أبي هريرة في حين يكون المرض عنده أزمة وجودية تمثلت في رغبته في الابتعاد عن الجمود ولن يحدث ذلك إلا بتجاوز التجربة الحسية بعد أن استنفد كل أنواع اللذة من العلاقة الطبيعية مع ريحانة إلى التطرف في هذه التجربة مع مخنث المدينة.

نتبين خروج أبي هريرة من حالة الاطمئنان إلى حالة القلق التي ستؤدي به إلى التحول باعتبار إن الحيرة والتساؤل من مسؤولية الإنسانية. فالمرض إذن سيبعث الحياة والاستفاقة والإدراك بأن المتع لا تحقق إنسانية الإنسان. ستؤدي بأبي هريرة إلى الرحيل إلى التفكير المستمر فهو يكره الأشياء السهلة ويبحث عن الحقيقة. فالصحة تساوي الجمود في انعدام التساؤل وفي الاستقرار. فهو يخاف الاستقرار إذ نقول فيه ريحانة في حديث " الوضع شديد الكره للنزول يرتاد ولا ينزل ويقتله الطمع ويحييه اليأس ويخاف أن يستقر الجهد" ليصل إلى مرحلة تأملية في رحلة الإيمان بعبثية الكون والحياة نتجت عن تجربة الحس الفاشلة فعاش أبو هريرة دوامة من الحيرة والوحشة والتساؤلات الواردة في المجلس الخمري حين قص حياة أخته المعاقة وتساؤلاته عن سبب إعاقتها فيكون هذا المجلس الخمري منبها ليساعد على المأساة التي يعيشها البطل وتمثلت أولا في عدم التلذذ بالخمرة (وهي عالم الحس) وثانيا في امتناعه الدال على تأمله في هذا العالم الخمري الحسي الذي أصبح غريبا عنه. فهذا العالم الخمري يصبح عاملا من عوامل تنشيط المأساة حيث يتدرج به ثالثا إلى إمساكه عن الكلام لنتبين أنه يعيش حالة مخاض فكري : فعجزه عن فهم الوجود دلالة على وصول البطل إلى أرقى مستويات التأزم الوجودي ليصل الى التفكير في تحقيق ذاته بالفعل، بالبناء مع العدد .

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى