فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

البداهة والمسؤولية ج3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البداهة والمسؤولية ج3

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الإثنين مايو 11, 2009 9:27 pm

كل أفق، كل عالم خاص يوفر للإنسان إمكانية الانشغال بوفرة من الموضوعات التي ترتبط بها مصلحته في إطار الأفق الذي يتعلق به الأمر. تشترط ممارسة مهنة ما الإلمام بالموضوعات التي تنتمي إلى إطار العالم الخاص لكل مهنة. بفضل هذا الإلمام يكون المرء قادرا على إنجاز شيء ما في مهنته. هذا الإلمام الذي يجعل المرأ قادرا على إنجاز شيء ما سماه الإغريق الفن التقني. بهذا المعنى القديم تمثل كل المعلومات المهنية معرفة تقنية. الفن التقني، الإلمام المهني، يرتكز على الألفة مع سياقات الإحالة للعالم الخاص لكل مهنة. لكن الأساس الذي يحفز هذه الألفة هو المصلحة المرتبطة بالموضوعات التي يمكن أن تظهر داخل العالم الخاص الذي يتعلق به الأمر.

يشكل كل عالم خاص، بفضل مصلحته الموجهة، محيطا، إذا جاز التعبير، لمجموعات أو أنواع محددة من الموضوعات. أكيد أنه يجعل الإلمام في مجال هذه الموضوعات ممكنا، وبهذا المعنى فهو يسمح برؤية هذه الموضوعات؛ إلا أنه في نفس الوقت يضيق دائرة النظر؛ ذلك أن المصلحة المتعلقة بالعالم الخاص تحجب سياقات الإحالة التي تجعل كيفيات ظهور موضوعات عالم خاص تحيل إلى عوالم خاصة أخرى. فالخبير الاقتصادي مثلا يجب في مجال اهتمامه المهني أن يغض النظر عن أن الموضوعات ليست مجرد سلع لها قيمة في سياق إحالة العرض والطلب، وعن أنها تتوفر أيضا على خصائص أخرى تنتمي بفضلها إلى سياقات أخرى للإحالة.

إن الفينومينولوجيا كعلم صارم، كإبستيمي له طابع نقدي جذري إزاء الدوكسا، لا يمكنها أن تحقق طموح هوسرل إلى أن تكون بحثا خاليا من الأحكام المسبقة وغير متحيز، إلا إذا تحررت من كل أنواع الانحصار في عوالم خاصة. لكي تكون منفتحة لما يظهر عموما دون تحيز، يجب أن تتخطى كل الآفاق الجزئية للعوالم الخاصة باتجاه سياق الإحالة الذي تنتمي إليه هذه الآفاق الجزئية كلها: العالم الواحد كأفق شامل.

لكن العالم الواحد لا يشكل مجرد محيط لقطاع من الموضوعات مقيد بمصلحة ما؛ إن الأفق الشامل لا ينشأ بفضل مصلحة ما، بل إنه مفتوح مسبقا أمام الوعي القصدي من أجل كل مصلحة، إن التأمل الانعكاسي الفينومينولوجي، كإبستيمي له طابع نقدي جذري إزاء الدوكسا، يجب أن يكون متحررا من كل مصلحة، أي يجب أن يعود إلى ما وراء الوعي القصدي المرتبط عن طريق المصلحة بعوالم خاصة. وهذا يعني: إنه يجب أن يتخذ العلاقة بالعالم التي تسبق كل مصلحة وتكمن في أساسها، أي أن يكون في حالة الانفتاح الذي لا تحدده أية مصلحة.

صحيح أن الوعي القصدي اليومي السابق للفلسفة يتحرك مسبقا دائما في هذه العلاقة بالعالم السابقة على كل مصلحة، إلا أنه يحجبها من أول الأمر، لأنه يحصر ذاته في عوالم خاصة محددة بفعل ارتباط مصلحته بالموضوعات. لهذا فإن الوعي السابق للفلسفة يعيش دون تساؤل في ألفة مع العالم كأفق شامل، إلا أنه لا يوجه نظره أبدا إلى العالم الواحد بما هو كذلك؛ إنه لا يجعله أبدا محط اهتمامه بكيفية صريحة. هذه العلاقة التلقائية بالعالم الواحد دون اهتمام صريح به يسميها هوسرل الموقف الطبيعي.

إن الوعي في الموقف الطبيعي، أو الوعي الطبيعي، كما يمكن أن نقول باختصار، هو قصدي، أي إنه يعرف دائما إحالة إلى البداهة. إنه يحتاج إلى البداهة، لأنه ينزع نحو موضوعات مطابقة لذاتها؛ فسياقات الإحالة للظهور الأصلي هي وحدها يمكن أن تكون حافزا لبناء موضوعات مطابقة لذاتها. هكذا يصبح الوعي الطبيعي خاضعا لإرادة، هي إرادة امتلاك موضوعات مطابقة لذاتها بواسطة البداهة. هذه الإرادة هي التي تتجلى في كل المصالح والاهتمامات المرتبطة بالعوالم الخاصة.

إن العودة الفينومينولوجية إلى التحرر الأصلي من المصلحة في العلاقة بالعالم الواحد تعني تعطيل تلك الإرادة. هذا التعطيل يسميه هوسرل الإيبوخي، "الإمساك"، أي الإمساك عن النزوع نحو موضوعات مطابقة لذاتها. إن الكل إطلاقا، العالم كأفق شامل لا يمكن أن يصبح محط اهتمام إلا عند سكون الإرادة المتجهة نحو موضوعات مطابقة لذاتها.

إن الفلسفة الفينومينولوجية كمحاسبة قائمة على المسؤولية الأخيرة تحفزها بلا ريب مصلحة، هي المصلحة الأساسية المتمثلة في النجاح في الحياة التي أشرنا إليها في البداية. هذه المصلحة هي بكيفية مشخصة مصلحة الفرد في تحقيق آمال، متمنيات، انتظارات، حاجيات محددة، أي أشكال من القصد تنتمي لأصناف مختلفة. إن الفينومينولوجيا كفلسفة للبداهة تجعل كل أنواع تحقيق الحياة تتأسس في الظهور الأصلي لما نقصده. والإرادة التي تهيمن على الوعي الطبيعي في نزوعه القصدي نحو تحقيق الحياة بواسطة البداهة توقظ أيضا المحاسبة القائمة على المسؤولية الأخيرة المميزة للفينومينولوجيا. تنبثق الفينومينولوجيا كعلم للظهور الأصلي من إرادة تحقيق النزوع الطبيعي نحو البداهة تحقيقا أصليا. وبهذا المعنى فهي تمثل النتيجة القصوى للوعي الطبيعي.

وفي نفس الوقت فإن الفينومينولوجيا هي النقد الأكثر صرامة للوعي الطبيعي؛ ذلك أنه، لإرضاء المصلحة الأساسية لتحقيق الحياة في البداهة على النحو الكامل، يجب عليها أن تحرر البداهة من عبوديتها الطبيعية، إذا جاز التعبير: إن الوعي الطبيعي يستخدم البداهة لتكوين عوالم خاصة توجهها مصالح وتوجد فيها موضوعات مطابقة لذاتها. إنه بالضبط لكي ترضي الفينومينولوجيا، بالشكل الأكثر عمقا، الإرادة الفاعلة في المصلحة الأساسية لتحقيق الحياة، يجب أن تحرر، في سكون الإيبوخي، العلاقة بالعالم من كل إرادة ومصلحة. إن إرادة تحمل المسؤولية الأخيرة تتطلب إحياء العلاقة الأصلية بالعالم الواحد، تلك العلاقة التي ليس لها طابع إرادي، وتتطلب بالتالي القطع مع الموقف الطبيعي.

حدث أول قطع مع الموقف الطبيعي عن التأسيس الأصلي الإغريقي للفلسفة والعلم حيث تم توجيه الاهتمام لأول مرة -تحت عنوان الكوسموس- نحو العالم الواحد الذي لا يكون محط اهتمام في الموقف الطبيعي. يمثل التأمل الانعكاسي الفينومينولوجي حول السياق الشامل لإحالات كيفيات العطاء الاستئناف الفلسفي الترنسندنتالي لهذا التأسيس الأصلي. ليس هناك طبعا بين التأسيس الإغريقي الأصلي واستئنافه الحديث اتصال لا يعرف انقطاعا. فقد حدث بينهما حسب هوسرل تطور خطير مهد لذاته الطريق منذ العصر القديم وبلغ ذروته في العصر الحديث. ذلك أنه عند توجيه الاهتمام نحو العالم الواحد أصاب التفكير الفلسفي-العلمي تحريف لقصده الخاص. لخص هوسرل في مرحلته المتأخرة المهمة الحقة الفينومينولوجي الترنسندنتالية في مواجهة هذا التحريف بتجديد جذري للتأسيس الأصلي. هكذا أصل إلى المهمة الحالية للفلسفة، تلك المهمة التي تترتب عن الإحياء الفينومينولوجي للتأسيس الأصلي.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى