فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

البداهة والمسؤولية ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البداهة والمسؤولية ج1

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الإثنين مايو 11, 2009 9:19 pm

إدموند هوسرل

الفينومينولوجيا الترنسندنتالية:

البداهة والمسؤولية



كلاوس هيلد
جامعة فوبرطال-ألمانيا

في سنة 1936 نشر هوسرل القسمين الأولين من آخر مؤلفاته الكبرى. عنوان هذا المؤلف هو: "أزمة العلوم الأوربية والفينومينولوجيا". في هذا المؤلف يحاول هوسرل للمرة الثالثة -بعد الكتاب الأول من "أفكار لأجل فينومينولوجيا خالصة وفلسفة فينومينولوجية" لسنة 1913 و"تأملات ديكارتية" الذي يعود إلى سنة 1931- أن يقدم مدخلا نسقيا شاملا للفينومينولوجيا التي سبق أن أسسها من خلال مؤلفه "أبحاث منطقية" سنة 1901-1900 الأمر الجديد في هذه المحاولة الأخيرة هو أنها تنطلق من تحديد تاريخي للوضعية الحاضرة. يشخص هوسرل أزمة عميقة يعاني منها العصر الحاضر يرجعها إلى "أزمة" التفكير العلمي المذكورة في عنوان المؤلف، وهي أزمة تمس الفلسفة أيضا.

لكي يتمكن الطبيب من كشف أزمة ما بكيفية موثوق بها، يجب أن يرجع إلى أبعد نقطة ممكنة في ما قبل تاريخ المرض. لهذا يعود هوسرل أيضا في تشخيصه للوضعية الحالية إلى النشأة التاريخية للتفكير الفلسفي-العلمي عموما. هذه العودة لم تكن بالنسبة لهوسرل بتاتا أمرا بديهيا. ففي الأصل كان يعتقد -مثل ديكارت- أن بإمكانه كفيلسوف أن ينطلق من نقطة البداية. إنه كان يريد، من أجل بلوغ العلم الصارم، أن يبدأ بداية جذرية مستقلة عن كل الآراء المسبقة. لكن اتضح له في مرحلته المتأخرة أنه بهذا التمييز للعلم الصارم عن كل الآراء كان هو ذاته يحمل إرثا تاريخيا. ففي القديم نشأت الفلسفة مع أفلاطون وسابقين بأن ميزت ذاتها كإبستيمي. معرفة بالمعنى الخاص، عن الدوكسا، الرأي. اعتبر هوسرل في أعماله المتأخرة أن تمييز الإبستيمي لذاته هو الدوكسا هو الإنجاز المؤسس للفلسفة، هو تأسيسها الأصلي كما يقول. والآن يريد لفينومينولوجية الترنسندنتالية أن تجدد المعنى الأصلي لذلك التأسيس تجديدا يقوم بتوجيه المستقبل.

أعتقد أن هذا التأويل الذي قدمه هوسرل، في مرحلته المتأخرة، لفلسفته بأكملها هو تأويل صائب؛ ذلك أنه يمكننا أن نعتبر مفهومي البداهة والمسؤولية شعارين لهذه الفلسفة، وهذان المفهومان بالضبط يصلحان أيضا للدلالة على النتيجتين الأساسيتين اللتين يتضمنهما تمييز الإبستيمي لذاته عن الدوكسا لدى الإغريق.

أريد في البداية أن أعرض بإيجاز الخطوط العريضة لهذه العلاقة(I)، لكي أبسط انطلاقا منها في القسم الرئيسي(II) الدلالة الفينومينولوجية لفكرتي البداهة والمسؤولية. من ذلك سأستخلص من جديد في القسم الأخير(III) المهمة التي يضعها هوسرل على عاتق الفلسفة الحاضرة مع الجديد الفينومينولوجي للتأسيس الأصلي الإغريقي.



I

تتمثل الخاصية الأساسية للدوكسا، للرأي أو الظن، من وجهة نظر الإبستيمي، العلم، في أنها تبقى مقيدة في مواقف وحيدة الجانب. يرجع ذلك إلى أن الناس في حياتهم العادية، السابقة على كل علم وفلسفة، يركزون انتباههم على الأمر الذي يكونون منشغلين به. إن انحصارهم في الأمر الذي يهتمون به في كل حالة يضيق أفقهم، أي مجال إمكانيات الحكم والفعل التي توجد رهن إشارتهم. هذه الإمكانيات هي في ذاتها كثيرة إلى حد أنه لا يعرف لها مدى. لكن الناس لا يتحركون دائما داخل أجزاء معينة فقط من الأفق الكلي لإمكانياتهم. إن كلا منهم يعيش كما يقال، في عالمه، عالم الطالب، عالم العالم، عالم الطفل...إلخ. كل من هذه الآفاق المحددة بمصلحة ما يمثل حصرا لأفق شامل كلي يمكننا أن ننعته بالعالم الواحد. إن محدودية الدوكسا تتمثل في انحصارها كل مرة داخل عالم خاص، أي في انغلاقها إزاء الكل بإطلاق، يغني رزاء العالم الواحد.

كانت الفلسفة والعلم عند بدايتهما، ثم زمنا طويلا بعد ذلك، شيئا واحدا. ابتدأ التفكير الفلسفي-العلمي مع اكتشافه للعالم الواحد متخذا بذلك اتجاها مضادا لمحدودية الدوكسا. هكذا أصبح الكل بإطلاق لأول مرة مدار اهتمام صريح، كما اتخذ لأول مرة مع لفظ الكوسموس إسما.

إن أفقا محدودا يسمح هو أيضا، باعتباره مجالا لإمكانيات الحكم والفعل، برؤية الإمكانيات الكامنة فيه. كل عالم خاص يجعل الإنسان يرى الأحداث التي تصادفه داخل هذا العالم الخاص كل ما يمكن رؤيته تقول عنه بأنه يظهر، ونعبر عنه بلفظ الظواهر. كل ما يراه الإنسان في عالم الخاص يظهر له في ضوء المصالح والاهتمامات التي توجهه. لذلك فإن نظره لا يتوقف أمام ما يظهر من حيث هو ذاته، بل إنه يترك ما يظهر لكي يتجه نحو ما يصلح لأجله.

يقوم انفتاح التفكير الفلسفي-العلمي، منذ بدايته، إزاء العالم الواحد على التحرر من المصالح والاهتمامات المرتبطة بالعوالم الخاصة. ولذلك فإن هذا التفكير يكون منفتحا لكل ما يظهر، وبالضبط لكل ما يظهر من حيث هو ذاته. عندما نقول عن شيء "إنه يظهر"، فإننا نعني بذلك "أنه يتجلى في تحديداته". يمتلك التفكير الفلسفي-العلمي، بناءا على تأسيسه الأصلي، الاستعداد لجعل كل ما يظهر يتبدى للعيان في تحديداته. وبهذا المعنى، فإنه يحمل طابع الرؤية بالمعنى البارز، أي المشاهدة المتجردة من كل مصلحة، أو النظرية كما كان يقول الإغريق.

إن تجلي ما يظهر في تحديداته هو ما عبرت عنه اللغة اللاتينية فيما بعد بلفظ يعني البداهة. لهذا يمكن القول: توجد بين الموقف النقدي من الدوكسا الذي يجعل من العالم الواحد مدار إهتمامه وبين البحث عن البداهة يتجرد من المصلحة علاقة وثيقة هذه العلاقة هي النتيجة الأولى التي أخذها هوسرل عن التأسيس الأصلي الإبستيمي من خلال تمييزه لذاته عن الدوكسا.

يمكن أن نطرح بصدد التأسيس الأصلي لمعنى الفلسفة والعلم سؤالا نقديا: لماذا يجب على الناس أصلا البحث عن البداهة بشأن العالم الواحد بدل الاكتفاء بما يظهر لهم في مجالات عوالمهم الخاصة المقيدة بالمصلحة؟ إذا كان التوجه النظري نحو العالم الواحد أمرا معقولا، فيجب أن تكون هناك مصلحة أهم من المصالح التي تربط الناس بعوالمهم الخاصة. هذه المصلحة العليا لا يمكن أن تكون سوى نجاح الإنسان في حياته عموما، في وجوده ككل. لكن هذه المصلحة قد يمكن أن تكون بدون جدوى، لأنه قد يمكن أن يكون النجاح في الحياة ككل غير متوقف بتاتا على الإنسان.

لا يمكن الحسم فيما إذا كان نجاح حياتنا عموما بيدنا أم لا من خلال تأمل محايد. إن الإنسان كفرد، أنا نفسي يجب أن أقرر الإمساك بزمام الأمور. على أساس هذا القرار يمكنني أن أقول: إن أمر نجاحي وتوفيقي في الحياة يتوقف أساسا لا على قوى قدرية ما، بل على الكيفية التي أنجز بها أنا نفسي حياتي. أنا نفسي مسؤول عن هذه الكيفية. لهذا يجب أن أحاسب عليها.

إن التوجه نحو العالم الواحد يفترض إذن الاستعداد للحساب. تقديم الحساب يعني عرض الأسباب. إن الإنسان في مستوى الرأي الذي هو مقيد بالمصلحة سيبحث عن هذه الأسباب في العوالم الخاصة التي ينجز حياته داخلها. لكن حسابا من هذا النوع لا يمكن أن يورد أبدا الأسباب الأخيرة، إنه يبقى دائما في منتصف الطريق، لأن إمكانيات الحكم التي تسمح بها العوالم الخاصة محدودة. لكي يكون قرار التحمل الذاتي للمسؤولية جديا تماما، يجب على الإنسان أن يبحث عن الأسباب الأخيرة، وهذا لا يمكن أن يتأتى له إلا إذا تحرر من محدودية الدوكسا المرتبطة بالعوالم الخاصة بفضل نظر شامل إلى العالم متجه نحو البداهة. بتقديم الحساب عن الأسباب الأخيرة يتحمل الإنسان المسؤولية الأخيرة، كما سيقول هوسرل، عن نجاح حياته. وهذه بالضبط هي النتيجة الثانية التي تبناها هوسرل عن التأسيس الأصلي الإغريقي للفلسفة والعلم.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى