فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

فلسفة الفن عند نيتشه وهيدجر ج3

اذهب الى الأسفل

فلسفة الفن عند نيتشه وهيدجر ج3

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الإثنين مايو 11, 2009 9:13 pm

- مفهوم الفن عند هيدجر:

إن الفكر والشعر (أو الفن) -حسب هيدجر- مدعوان لمجاوزة الميتافيزيقا التي عرفت اكتمالها وبالأحرى نهايتها مع نيتشه وبات مطروحا سلوك طريق آخر لتصور العالم غير طريق الميتافيزيقا، وخاصة ميتافيزيقا الذاتية التي تأسست على يد ديكارت، والتي تقدم تصورا للوجود بناء على تمثله كموضوع قابل للتملك (Appropriation). ويعتبر هذا التصور الخلفية المؤسسة للتقنية الحديثة.

لقد قادتنا الميتافيزيقا إلى نسيان الوجود ولعل الفن يعيدنا إلى مسكن الوجود.

ويجدر التوضيح هنا أن هيدجر يستعمل كلمة شعر (Dichten) بالمعنى الواسع للدلالة على الفن. فالشعر لا يختص به الشعراء وحدهم، وكل فنان حق هو بالضرورة شاعر.

سنركز قولنا على الفن، ونترك علاقته بالفكر. فما مفهوم الفن عند هيدجر؟ وما الذي يمنحه هذه القدرة على تجاوز الميتافيزيقا وتلافي نسيان الوجود؟

الفن انكشاف لحقيقة الوجود، وترك الوجود يوجد (Laisser-Venir) وتحويل الاختفاء إلى تحجب (Aleteia). إن ماهية الفن هي ما يجعل الوجود يظهر، والحقيقة تلتمع وتسطع. إذا كانت ماهية الفن هي ترك الوجود يوجد، والحقيقة تستطع، فهذا لا يعني قطعا مطابقة الواقع ومحاكاته.

لا ينبغي البحث عن حقيقة الفن خارج الفن، أي في الواقع. إن حقيقة الفن ترقد داخله، أي داخل حضوره وانفتاحه. الفن انبجاس (Emergence) وظهور (Apparition) لعالم هو عالمه (Welt) ولحقيقة هي حقيقته.

فالفن هو راعي الوجود وحارسه. والفنان لا يعمل سوى على المتح مما يدخره الوجود، والامتثال، لما يمليه عليه نداؤه، وينزع منه ما يقدر عليه بواسطة هذا الخط (Reissen) ما بين العالم والأرض. الفن توتر ما بين هذين القطبين. الفنان لا يبدع شيئا من عنده، بل يجد اللغة المناسبة لنداء الوجود.

ومن ثم كانت اللغة الأصلية ذاتها شعرا، والشعر بمعناه الواسع فنا. فما يكشفه الفن لا يمكن أن موضوع تمثل (Re-présentation) فلا دخل للحساب والذاتية في الفن. إن ما يكشفه هو من إملاء الوجود ووحيه.

فلنعد إلى الفن باعتباره توترا ما بين العالم والأرض، فما العالم؟ وما الأرض؟

العالم انبجاس وانفراج "Eclaircie" بينما الأرض عَتَمة وظُلمة. العالم ظهور والأرض انسحاب، يستعمل هيدجر الأرض بمعنى الأساس بما هي مسكن يستقر فيه شعب تاريخي أصيل (Historial). الفن توتر ما بينهما، وهو مطالب بتقريب العالم من الأرض، والظهور من الاختفاء، والمجيء من الانسحاب. مهمة الفن تأسيس الوجود، ومن خلال إقامة عالم على أرض هي منبع كل الإمكانات ودعوتها لأن تصير مستقرا ومسكنا للإنسان. ولا يقصد هيدجر بالأرض الطبيعة، مادامت هذه الأخيرة خاضعة للحسابية (Calculabité) والموضعة التقنية والعلمية منذ العصور الحديثة، حيث تم إفراغها من أسرارها، وصارت مجالا لسيادة الإنسان الحديث. فالطبيعة قد أفشت كل أسرارها، أما الأرض فهي لا تظهر إلا لتنسحب من جديد، إنها، "اللانكشاف الذي يستعصى بطبيعته على كل انكشاف".

يُوَفَقُ الفن فيما أخفقت فيه الميتافيزيقا ألا وهو تأسيس الوجود وإصاخة السمع لندائه بواسطة تسميته (Nomination)، فقوة التسمية تتعدى كونها مجرد إعطاء أسماء للأشياء، إنها ترك الوجود يوجد، فالأشياء المسماة مدعوة للانكشاف في الوجود. التسمية دعوة ونداء للأشياء كي توجد. إنها تأسيس للأشياء في الوجود. وهذا ما يعطي للغة أهمية بالغة، فمهمتها من أخطر المهام.

يقول هايدجر عن اللغة في كتابه "هولدرلين وماهية الشعر: "غير أن ماهية اللغة لا تستنفد كلها في كونها وسيلة للفهم... فاللغة ليست مجرد أداة يملكها الإنسان إلى جانب غيرها من الأدوات، وإنما اللغة هي بوجه عام وقبل كل شيء، ما يضمن الوجود وسط موجود ينبغي أن يكون وجودا منكشفا. وهناك حيث توجد لغة، يوجد عالم(...) وهناك حيث يوجد عالم يوجد تاريخ. فاللغة نعمة بمعنى أشد أصالة. إنها نعمة وضمان لهذا العالم وهذا التاريخ، بمعنى أنها تضمن أن يكون في استطاعة الإنسان الوجود بوصفه كائنا تاريخيا".

إن اللغة هي مسكن الوجود، وهناك يكمن جلالها وخطورتها. إنها حسب هيدجر "أخطر النعم" وما دامت أخطر النعم، فهي أكثر من مجرد أداة وسيلة للتواصل، إنها كشف وانكشاف. فالوجود ينكشف في اللغة، ومن تم فهيدجر لا يتفق مع النظرية التواصلية في اللغة.

بقدر ما تكون اللغة أخطر النعم فإنها معرضة أكثر من غيرها للتخريب (Dévastation)، وبالفعل فقد تحولت بفعل هيمنة الذاتية إلى أداة للسيطرة على الموجود: "إن اللغة تسلم نفسها لإرادتنا المحضة وإلى نشاطنا كأداة للسيطرة على الموجود" ويقول هيدجر في نفس الموضع: "أن انحطاط اللغة، الذي نتكلم عنه منذ زمن قريب، وبشكل متأخر، ليس سببا، وإنما هو نتيجة لسيرورة تخلت اللغة بموجبها وتحت هيمنة الميتافيزيقا الحديثة عن ذاتها. لا زالت اللغة تخفي ماهيتها عنها باعتبارها مسكن الوجود"، (صLettre sur l’humanisme 82) حتى تنهض اللغة بمهمتها من جديد وكما كانت لدى الفلاسفة ما قبل السقراطيين، يجب تنقيتها مما علق بها من شوائب الأداتية. ومصدر هذه النزعة الأداتية يعود بالأساس إلى هيمنة ميتافيزيقا الذاتية. والشعر هو الكفيل برد الاعتبار للغة كمسكن للوجود، فما هي وظيفة الشعر وما مفهومه عند هيدجر؟

يقول هيدجر: ... بما أنه يُظهر هذه القدرة الأصلية على التسمية (Nomination). وهي قدرة اللغة في ماهيتها، وليست قدرة الشاعر، فكل شعر عظيم يحمل للغة ما يبقى مختفيا في اللغة العادية، التي تختزل في وظيفتها كأداة للتواصل، أي الماهية الكاشفة للغة (Essence dévoilante). فالشعر يعبر عن ماهيته في نفس الوقت الذي يعبر عن ماهيته كقصيدة أصلية، كقصيدة صامتة لظهور الوجود" (الأرض في الأثر الفني والقصيدة. (La terre dans l’ouvre d’art et le poème page 191).

إن الشعر يعيد للغة قدرتها على تسمية الأشياء، ودعوتها لأن توجد. فاللغة بفضل الشعر تستعيد قوتها على تأسيس الوجود. وما اللغة سوى القصيدة البدائية لشعب تاريخي أصيل (Peuple Historial). فهذه القصيدة الأصلية تعتبر منبع الشعر.

وهنا نجد هيدجر يميز ويفرق بين القصيدة (Poème) والشعر (Poésie) فالقصيدة هي اللغة البدائية (Ursprache) والشعر يأتي بعد القصيدة ويعيد قولها (Nach-sprechen). ولولا الشعر ما كانت قصيدة وما كانت لغة أصلية. إن اللغة حسب هيدجر شعرنة للوجود (Poématisation) ولا يمكن للإنسان أن يحيا على الأرض إلا شعريا وكما يقول هولدرين:

"غني بالمزايا هو الإنسان لكنه

يحيا على هذه الأرض شعريا"

إن الشعر تأسيس للوجود، والفنانون والشعراء رعاته وحماته. وبفضل الشعر تتحول اللغة من امتلاك الموجود إلى انكشاف الوجود. وكما يقول هولدرلين "ما يبقى يؤسسه الشعراء" فالشعر لا يؤسس الوجود فحسب، بل يؤسس التاريخ أيضا، فالشعر في آخر المطاف سوى الأرض كمسكن ومستقر.

نفهم مما سبق أن الفن في أرقى صوره شعر. وبما أن الفن حسب تعريف هيدجر هو تهيئ لانكشاف الحقيقة، فإنها لا تنكشف سوى بتكثيفها وهذا هو معنى الفعل... (Dichten) . والمهمة العليا والأساسية للفن الشعري تتمثل في صياغة الحقيقة شعريا أو بعبارة أخرى شعرنتها (Poématisation). فالحقيقة تكشف نفسها شعريا مما يجعلها قصيدة "Poème" أو لنقل. مكثفة في قصيدة. واللغة بالذات هي القصيدة الأصل. يأتي الشعر تاليا لها ليعيد ما تقوله.

إن تكثيف الحقيقة في قصيدة، ثم إظهارها في الشعر تاليا، يجعلها قابلة للظهور في فسحة الانفراج والإضاءة (Eclairci-Lichtung)، وهو معنى قول هيدجر إن الشعر تأسيس (Instrauration) للوجود، وتركه يوجد، إنه حماية ورعاية له.

إذا كانت الأرض أساس (Grund) الفن ومسكنه ومستقره الأصلي (Heimtlicher-grund)، فهي ليست شيئا آخر سوى اللغة باعتبارها مسكن الوجود. يقول هيدجر "اللغة مسكن الوجود وفي أحضانها يسكن الإنسان" (Lettre-Page74) يحاول الفن أو الشعر تأسيس عالم هو بمثابة إضاءة على أرض هي اللغة البدائية، ومحاولة صياغتها وحملها على الظهور رغم استعصائها وتمنعها وانسحابها الدائم، وذلك في حيز إضاءة ولمعان.

هناك لغة بدئية تتجسد في القصيدة، وهي موجودة قبل الفن أو الشعر، الذي يعيد قول القصيدة-الأصل وصياغتها شعريا. وبذلك يكون الفن تأسيسا للوجود من خلال شعرنته. الفن استلهام للقصيدة الأصل، والفنان لا يبدع شيئا، إذ تحيل مقولة الإبداع على الذاتية. وهذا ما يروم هيدجر نقده جذريا. الإبداع في نظر هيدجر مقولة ضاربة في تربة انطوتيلوجية (Onto-Théologique) ويحيل رأسا إلى العقيدة التوراتية. يقول هيدجر "تبعا للقصيدة التوراتية فإن مجموع الموجودات شيء مخلوق، ونقصد بذلك شيء مصنوع" (Chemins Page 28.29) الفنان لا يبدع شيئا، بل يمتح من الوجود، ويصيخ له السمع وينتشله من النسيان، ويتركه يوجد، ويدعوه للظهور. وفي عمله ذلك، يحاول أن ينتزع منه أثرا بضربة خط (Reisseur) ينقل هيدجر عن دورير (Dûrer) قوله: "في الحقيقة، إن الفن يختفي في الطبيعة زمن يستطيع انتزاعه منها بضربة خط يملكه" (Chemins Page 79).

يقول هيدجر في مكان آخر "الأثر الفني بدون أدنى شك يصير فعليا ويأتي للوجود بواسطة حركة الرسم والكتابة هو انفتاح الحقيقة ذاتها كدائرة أوسع تحتوي سلفا الأثر الفني والفنان معا" (Chemins Page 195).

ويضيف "أن من يخط الدائرة الأوسع ليس الفنان وإنما الحقيقة ذاتها في انكشافها" (Chemins Page 195). وحتى إن سلمنا بمقولة الإبداع، فليس الفنان هو المبدع، بل الحقيقة هي المبدعة، وتبدع أثناء انكشافها. حقا إن الأشكال الفنية تتوقف على الفنان لإخراجها في شكل عمل أو أثر فني، وتجد إرهاصاتها ومقدماتها في الحقيقة التي تظهر وتختفي. فالحقيقة تؤسس الفن والفن يستجيب لندائها. الحقيقة عهدة في يد الفنان، والفنان مرتهن لها. توجد علاقة تأسيس متبادل. الفنان لا يعمل سوى على النظم والتركيب لما هو قابل للنظم والتركيب وفي هذا السياق تفهم عبارة موزارت المشهورة "أنني أبحث عن أنغام تقع في هيام بعضها البعض". وحتى الفعل الألماني (Dichten) يفيد الجمع والنظم والتركيب، و(Dichtung) تفيد التكثيف والجمع في قصيدة، بمعنى نظم الوجود في قصيدة.



--------------------------------------------------------------------------------

* ) أستاذ الفلسفة بالتعليم الثانوي.









الجمعية الفلسفية المغربية- جميع الحقوق محفوظة - 2008

منقول عن مدارات فلسفية

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى