فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

فلسفة الفن عند نيتشه وهيدجر ج2

اذهب الى الأسفل

فلسفة الفن عند نيتشه وهيدجر ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الإثنين مايو 11, 2009 9:11 pm

هذا التقابل بين ديونيزوس وأبولون، بين الإسراف والاعتدال، بين القوة والمظهر، بين الفوضى والنظام، هو ما يجعل ديونيزوس موسيقيا، وأبولون مصورا. فالموسيقى تناسب اندفاع ديونيزوس وانتشاءه، والتصوير يناسب اعتدال أبولون وجماله، لأن الموسيقى اندفاع، والصورة انسجام واعتدال.

إن الموسيقى في نظر نيتشه هي الشكل التعبيري الأسمى عن روح المأساة، وبفضل ما تحتويه من ترنيم وترتيل وتنغيم (Mélodie) هي ترجمة لاندفاعات الشهوي (le Sensuel) والحسي (le sensible)، إنها تترجم ما ليس بعد كلاما وحوارا، وما ليس بعد موضوع تفكير جدلي أو تزهد أخلاقي. ولا يقصد نيتشه الموسيقى المترجمة للأفكار، فهذه لا تتعدى كونها مجرد وجه آخر للكلام والحوار وهو ما يتمثل في الغناء والأوبرالي، إن الموسيقى التي يقصدها نيتشه هنا، هي تلك التي تضعنا وجها لوجه أمام المرعب (l’Horrible) والهلامي (l’Informe).

ومن نافل القول التأكيد على الاهتمام الذي كان يوليه نيتشه للموسيقى ودورها إما في إبراز روح المأساة لدى الإغريق، أو في إبعاد بعثها من جديد بفضل الموسيقى الألمانية الحديثة على يد بيتهوفن وفاغنز.

إن التنغيم هو أصل ومنبع الشعر ذاته، وما الشكل المقطعي (Strophique) في الشعر سوى تنغيم، وبالتالي فإن أصل الشعر موسيقى، وأول شكل شعري عرفته الإنسانية وخاصة الإغريق هو الشعر الغنائي (lyrisme)، وهو في مجمله ترانيم وتراتيل وإنشاد، بمعنى آخر هو موسيقى. لماذا تحتل الموسيقى أهمية كبرى في فلسفة نيتشه؟ لأن الموسيقى أقدر شكل تعبيري على الجمع بين الحسي والمجرد، أما الجدل أو بالأحرى الميتافيزيقا فقد باعدت بينهما، وأقامت وجعلت بينهما هوة سحيقة. إن الموسيقى بما هي الشكل التعبيري الأكثر بدائية، جديرة بأن تعيدنا إلى "المنسي"، إلى الطبيعة، إلى الرعب، إلى ما ليس بعد موضوع تفكير.

هكذا جعلت استراتيجية نيتشه الفلسفية من الفن قطب الرحى لأي فلسفة ممكنة حتى يبتدى لنا بأن الفلسفة مطالبة بأن تصير فنا. الفن يعيد للإدارة قوتها، ويجعلها قادرة على الإثبات وعلى الخروج من النفي، نفي ذاتها، ونفي العالم في آن واحد. الفن هو فائض الإرادة. إرادة القوة هي إرادة القوة الديونيسية وتوقها للانطلاق والرقص والإنتشاء. إنها إرادة الخلق. إرادة القوة تمثل الحياة في اندفاعاتها (pulsions) الحيوية، ولا تملك لنفسها خلاصا سوى الخلق. في الحياة تناقضات لا حل لها، لا في خلاص مسيحي، ولا في تجاوز جدلي هيجلي، إنها تعيش وتتغذى من تناقضاتها، والفن حافز لها على تعميق تناقضاتها. وهو خلق للمظاهر التي يجعلها ممكنة أن تعاش. فلا مكان للخلاص المسيحي ولا للوعي الشقي.

إن مفهوم الألم عند نيتشه هو مستلهم من روح المأساة ولا علاقة له بالألم المسيحي. فالألم المسيحي عذاب بينما الألم المأساوي انتشاء. وحسب تأويل دولوز في كتابه (نيتشه والفلسفة)، إن الحياة لا تحل مشكلة الألم بواسطة استبطانه (Intériorisation) وبحسب دولوز هناك نوعان من الألم: الألم من فرط الحياة، والألم المدين للحياة. الألم الديونيزيسي باعث على النشوة، والألم المسيحي باعث على الفتور.

وحده الفن خلاص، لكنه خلاص أرضي (Salut terrestre) بإثباته لقوة الحياة، ولتعدد مظاهرها وتلونها، ولقدرتها على تجاوز الوهن والفتور وهو وهن وفتور الإرادة. ولكن الملاحظ أن الفن تعرض للانحطاط بسبب قضاء الجدل السقراطي قضاء مبرما على روح المأساة وإعلائه لغريزة المعرفة على إرادة القوة. ومن مظاهر تردي الفن في المرحلة السقراطية، صعود الدراما (Le Drame) التي لا تعتبر سوى وجهه الآخر للكلام والحوار، فتوارى الترنيم والإنشاد المميز لروح المأساة. هيأت الدراما للدخول إلى مرحلة "العقلاني" الذي يعتبر الخصم اللدود "المرعب" السائد في الحياة. ودخل الفن في مرحلة انحطاط يتعين على الفن الحديث الخروج منها وبعث روح المأساة من جديد للارتقاء الفن إلى أن يكون النشاط الميتافيزيقي بامتياز.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى