فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

في مفهوم العدالة ج2

اذهب الى الأسفل

في مفهوم العدالة ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الإثنين مايو 11, 2009 5:56 pm

فما يمكن أن يراه بعضهم خيرا، قد يراه الآخرون وَبَالاً وشرا. أما العدالة فتحظى بإجماع الكل. فهي تحافظ على اختلافاتهم دون أن تفضي إلى الانشقاق والتمزق الذي يهدد المجتمعات الليبرالية. ومـادام الأمر كذلك فالعدالة عند راولز إجرائية (Justice Procédurale) لا تحيل إلى أي تصور جوهراني "substantialiste"، إنها بالأحرى عدالة توزيعية (J.Distributive) وإنصاف في مجتمعات تعمقت فيها الفوارق (Inégalités) واتسعت الهوة بين المحرومين والمحظوظين إلى حد أن المبدأ الحرياتي الليبرالي بات مهددا، وبدأت تحوم الشكوك حول جدوى الحرية بالنسبة لمن لا يملك شيئا، ولمن هو في الدَّرَك الأسفل في المجتمع، فما عسى أن تمثل قيمة الحرية بالنسبة إليه وهو لايجد ما يضمن كرامته. ولعل في هذه الحالة ينطبق النقد الماركسي على الحرية الليبرالية لكونها حرية مجردة. وصارت الديمقراطية نفسها تحدق بها مخاطر جمة: ولعل هذا ما يفسر اللامبالاة المتنامية للمواطنين بالشأن العام، وعدم الإكتراث المتزايد بالسياسة، وانحسار روح المواطنة وانتشار نوع من الرواقية (Stoïcisme) والقدرية، واتساع دائرة الشك والارتياب في الحداثة السياسية، واللُّهاث وراء نوع من اللذية (Hédonisme).

يرمي راولز من وراء نظريته السياسية إلى بعث الأمل في الليبرالية السياسية من جديد وإلى إحلال توازنات جديدة بين الحقوق - الحريات والحقوق - الواجبات، فالعدالة هي البلسم الذي يشفي الحداثة الليبرالية من أدوائها، وينجيها من أمراضها. فهناك نبرة متفائلة لدى راولز في أن تنفخ العدالة بما هي إنصاف روحا جديدة في الليبرالية، وفي أن توفق بين متناقضات الحداثة والديمقراطية: بين الحرية والمساواة.

باعتبار أن راولز فيلسوف سياسي ليبرالي، فإنه لا يُفَرِّط في مبدإ الحرية بأي ثمن، ولا يمكن التضحية بالحريات الأساسية والفردية حتى لو كانت في مصلحة الجميع، لأن من شأن ذلك أن يُشرع الباب على مصراعيه للأنظمة التوتاليتارية والكليانية(Totalitarismes) التي تتذرع بشتى المبررات لمصادرة الحريات وهضم حقوق الإنسان.

"لايمكن تقليص الحرية سوى في سبيل الحرية"

"On ne peut restreindre la liberté qu’au bénéfice de la liberté" p.140 IBID

" لا يمكن دفع الحرية ثمنا للحياة الرغيدة "

"On n’achète pas le bien - être au prix de la liberté" 140 (MBID)

ولكن راولز في نفس الوقت لايقبل الفوارق الناجمة عن توسيع النظام العام للحريات الأساسية. فالفوارق المقبولة والمستساغة أو المسموح بها "Tolérables" هي تلك التي في مصلحة الجميع، وما الظلم أو الجور (Injustice) في الحقيقة سوى تلك الفوارق التي لا تعود بالفضل على الجميع أي تلك التي تفيد البعض دون البعض الآخر.

"L’injustice, ce sont les Inégalités qui ne bénéficient pas à tous" page 150 (MBID)

ومع ذلك يظل راولز فيلسوفا ليبراليا، فهو يَسْتَسْوِغُ اللامساواة لأنها ثمن الحرية، حتى وإن كان يشرطها بمصلحة الجميع. من غير المعقول انتزاع ما يعود إلى المحظوظين الأكثر إنتاجا ومنحه للمحرومين الأقل إنتاجا لأن في نهاية المطاف لن يوجد ما يمكن اقتسامه أو توزيعه، فالأكثر إنتاجا سيصبحون أقل إنتاجا، وهذا نقد مبطن للإشتراكية والشيوعية، لا يمكن التفريط في الحرية من أجل المساواة مهما كانت الدواعي والمبررات. فاللامساواة هي الثمن الذي يتوجب دفعه لنيل الحرية والحيلولة دون الإنزلاق إلى التوتاليتارية. يفضل راولز أن يوجَد ضحايا في النظام الليبرالي على أن تصادر الحريات في الأنظمة التوتاليتارية.

ويفترق راولز، رغم ليبراليته عن الليبرتارية Libertarisme في مسألة هامة؛ والتي تتعلق بمفهوم الدولة، ومفهوم الديمقراطية، فلا يوافقها على مفهوم الدولة - المحايدة (L’Etat Neutre)، التي ينحصر دورها على حفظ الأمن وحماية النظام (L’ordre) وهو ما يصطلح عليه بـ"الدولة-الدَّرَكِيَّة" (Etat-Gendarme)، وفي نفس لا يستسوغ تدخل الدولة في كل دقيقة وجليلة أي الدولة-الوصية، ويختار موقفا وسطا وهو الدولة الإجتماعية (Etat Social) التي تعمل بمعية المجتمع المدني على تقليص الفوارق في حدود لا تتعداها، حتى لا تتطاول على الحريات.

يقترح في نظريته السياسية ديمقراطية اجتماعية، أو ديمقراطية ليبرالية ذات وجه إنساني (A Visage Humain). وقبل التطرق إلى الديمقراطية بشكل مفصل يجمل بنا أن نتطرق مجددا، ونستأنف القول في المعادلة الصعبة بين المبدإ المساواتي والمبدإ الحرياتي. فنظرية العدالة التي يتطارحها بِمُكْنَتِها، ردم الهوة بين هذين المبدأين، وملء الشرخ الذي يتهدد المجتمعات الليبرالية بالإنفجار. يطرح راولز نظرية العدالة بما هي انصاف ويؤسسها على مبدئي التوحيد والتفريق:

أ- كل الناس أحرار (الحرية) ولهم الحق في النسق الموسع للحريات الأساسية بالتساواي (المساواة).

ب- من الطبيعي أن تنتج عن هذا النسق الموسع للحريات فوارق اجتماعية واقتصادية هائلة بين الناس لكن شريطة أن تُنَظَّم بكيفية:

1. تكون في مصلحة الأكثر حرمانا (Les plus défavorisés) أي ضحايا النظام الليبرالي

2. وتكون نابعة من مبدإ تكافؤ الفرص (Egalités des chances) في الوظائف وفي الوضعيات.

لا يرى راولز غضاضة في اللامساواة، إذا كانت في مصلحة الأكثر حرمانا والأقل حظا من الناس، وإذا كانت أيضا حصيلة تكافؤ الفرص التي يتيحها النظام الليبرالي. يستدل راولز على وجاهة وصواب نظريته في العدالة بحجة لم تخل من انتقادات من طرف كثيرين وعلى رأسهم هبرماس، والتي يسميها ب "حجاب الجهل" (le voile d’ignorance) ويُنَزِّلها منزلة الوضعية الأصلية للبشر(Position originelle): إذا أُخِذ البشر على حين غرّة وفيما هم على غفلة من أمرهم، وحيث لا يدرون شيئا عن فئتهم الإجتماعية، ولا عن حظوظهم وامتيازاتهم، وطلبنا منهم أن يختـاروا بين العدالة والخير (المنفعة) فهم لا شك سيختارون العدالة، لأنها بمثابة الحدس البديهي الذي لا يختلف فيه إثنان. فهذه الحالة أشبه بالتعاقد، وإن كان راولز لا يوافق أصحاب نظرية التعاقد على ما ذهبوا إليه من مذهب الحق الطبيعي الذي يساوونه مع القوة والقدرة والإقتدار. ويعتبر اختيار البشر للعدالة هو الاختيار العقلاني عن جدارة. لأن العدالة دمج بين الحرية والمساواة ولا يمكن تصور اختيار ما، يعارض كونهم أحرارًا ومتساوين أو أندادًا.

ما القول في الديمقراطية الليبرالية حسب التصور الراولزي"؟

من مرتكزات الديمقراطية الليبرالية ألا تطغى الأغلبية على الأقلية أو ما يسميه توكفيل بالاستبداد الحديث (Tyranie Moderne)، كما تفضل الليبرالية الديمقراطية التمثيلية على الديمقراطية المباشرة، والدستور على سيادة الشعب، والحقوق - الحريات على الحقوق - الواجبات. ورغم ذلك تعاني الديمقراطية من عجز (Déficit) يتمثل في انزواء وانصراف الفرد إلى دائرة حياته الخاصة، وفي اللامبالاة بالفضاء العمومي، وعدم الاكتراث بالسياسة وانخفاض حرارة الحس الوطني، واللهاث وراء اللذات أو ما يدعى باللذية (Hédonisme) وفي الاستسلام إلى نوع من الرواقية (Stoïcisme).

حاول راولز استعادة الأمل الديمقراطي بفضل مفهوم العدالة التوزيعية التي تستهدف الفئات الأقل حظا والأكثر حرمانا في المجتمع، وإحياء ثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية، وبعث التضامن في نفوس الأفراد الذي لا يكترثون سوى بأنانيتهم الإستحواذية.

عن مجلة مدارات فلسفية

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى