فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

ما من ثقافة تتفوق على أخرى ج1

اذهب الى الأسفل

ما من ثقافة تتفوق على أخرى ج1

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في السبت مايو 09, 2009 1:53 pm

ريزارد كابوتشينسكي
6.1 التلاقي بالغريب، هذا الحدث الأساسي

ما من ثقافة تتفوق على أخرى

مرشحو الهجرة يقفزون بيأس نحو أسلاك سيوتا ومليلّة الشائكة... اضطرابات عنصريّة في سدني الاسترالية...هذه الصور الصدمة هي رموز تدلّ على تنامي الخوف والتعصب في ظل بؤسٍ اجتماعي في أمكنة كثيرة من العالم مع نهاية عام 2005. ولكن، وحدهما الحوار مع الغريب وتبادل الخبرات - بما فيها تلك في توحيد النضال ضد منظومة تقهر الناس والثقافات على السواء- كفيلان بالعزف على موسيقى الإنسانية المشتركة. هذا ضرورة في عالمنا المعاصر. وهنا يثني الكاتب والصحافي على التلاقي اعتماداً على خبرته لسنين طويلة في "العيش مع الآخر".


عندما أتأمل في رحلاتي عبر العالم - رحلات دامت العديد من السنوات-، أشعر أحياناً بأنّ الحدود والجبهات، المخاطر والعذابات المرتبطة بهذه التجوالات، لم تُثِرْ في نفسي القلق بقدر ما أثارت اللّغز، الموجود دائماً، لمعرفة كيف سيجري كلّ لقاء جديد مع "الآخرين"، مع أولئك الأشخاص الغريبين الذين سألتقي بهم طول رحلتي. لطالما علمتُ بأنّ جزءاً كبيراً، إن لم يكن مجمل الأحداث التي ستتبع، تتعلق بالطريقة التي ستحدُثُ فيها هذه اللقاءات. لذا فقد شكّلت كلّ من تلك الرحلات، بالنسبة إليّ، سلسلة من التساؤلات: كيف ستبدأ؟ كيف ستجري؟ وكيف ستنتهي؟

تلك أسئلة قديمة وعائدة لأزمنة بعيدة لدرجة أنه بإمكاننا وصفها بالأبدية. لطالما شكّل الالتقاء "بالآخر"، ببشرٍ مختلفين، التجربة الأساسية والعالمية لجنسنا. إذ يقول لنا علماء الآثار بأنّ المجموعات البشرية الأكثر بدائية لم تكن تُحصي أكثر من ثلاثين أو خمسين شخصاً كحدّ أقصى. ولو كانت هذه العائلات-القبائل أكبر حجماً، لكان من الصعب عليها التنقّل. أمّا إذا كانت أقلّ عدداً، لما كان باستطاعتها الدفاع عن نفسها ولا شنّ معركة للبقاء على قيد الحياة.

وها إنّ عائلتنا القبلية الصغيرة التي تبحث عن قوتها تلتقي بعائلة قبلية "أخرى". إنها لحظة مصيرية بالنسبة لتاريخ الكون! إنّه لاكتشافٍ مذهل! الاكتشاف بأنّ العالم مسكون من كائنات بشرية "أخرى"! حتى هذه اللحظة، كان بإمكان أيّ عضو من مجتمعنا العائلي والقبلي الصغير أن يعيش مقتنعاً أنه يعرف كافة سكان الأرض، بمجرّد معرفته لأشقائه وشقيقاته الثلاثين، الأربعين أو الخمسين... وفجأةً، يكتشف أنّ الأمر ليس كهذا على الإطلاق، وبأنّ العالم يأوي أناساً "آخرين" يشبهونه! ما العمل في وجه اكتشاف كهذا؟ ما هي ردّة الفعل؟ ما هو القرار الذي يجب اتخاذه؟ الهجوم بوحشية على الغرباء؟ تجاهلهم وإكمال الطريق؟ محاولة التعرّف إليهم وإيجاد مجال للتفاهم معهم؟ إنّ ضرورة الاختيار بين هذه الاحتمالات قد طُرِحَت على أجدادنا منذ آلاف السنين. واليوم ها هي تطرح نفسها علينا، وبالزّخم نفسه. فقد أصبح هذا الخيار أساسياً ومصيرياً. فما الموقف الذي يجب اتّخاذه في وجه "الآخر"؟ وكيف النظر إليه؟ قد يؤدّي الأمر إلى المبارزة والصّراع والحرب. إنّ الشهادات على مواجهات من هذا النوع تملأ كافة الوثائق التاريخية الممكنة أو المتخيّلة. وتؤكّد على ذلك ساحات المعارك المتعدّدة وآثار الدّمار المزروعة هنا وهناك في العالم. ويكشف ذلك عن فشل الإنسان؛ الذي لم يستطع أو لم يُرِدْ إيجاد وسيلة للتفاهم مع "الآخر". لقد استقت آداب كافة البلدان، في كافة الحقبات، وحيها من هذه المأساة وهذا الضعف البشري. وقد جعلت منه أحد مواضيعها المفضّلة التي يمكن الاشتطاط به إلى ما لا نهاية. وقد يحدث أيضاً أن تقرّر عائلتنا القبلية التي نتّبع خطواتها، بدل الهجوم والمحاربة، أن تنعزل عن "الآخرين"، أن تُغْلِقَ على نفسها، أن تتمترس. إنّ تصرّفاً كهذا يؤدّي مع الوقت إلى نشوء عمارةٍ تخدم إرادة التحصّن، كالأبراج الضخمة و أبواب بابل والمناطق المحصّنة الرومانية وسور الصين الكبير أو كحصون قبائل الإنكا الضخمة.

ولكن صدفةً توجد إثباتات، موزّعة عبر العالم، على أنّ التلاقي بين مجموعاتٍ بشرية قد شهد نهاياتٍ من نوع ثالث. فالشهادات على التعاون كثيرة جداً. فهناك بقايا لأسواق، ومرافيء بحرية ونهرية، وساحات عامة ومعابد، كلّها أماكن نجد فيها حتّى اليوم بقايا مقاعد جامعات أو مدارس قديمة. كما نجد كذلك آثار طرقات تجارية قديمة، كطرق الحرير والعنبر، أو طرق الملح والذهب الصحراوية. شكّلت هذه المنشآت أماكن للقاء؛ يلتقي فيها الناس ببعضهم ويتواصلون، يتبادلون الأفكار والبضائع، يبرمون عقودَ بيعٍ وشراء، يعقدون الصفقات، يرسون علاقات وتحالفات، يحدّدون أهدافاً متشابهة مرتكزة على قيمٍ مشتركة. حينها، لا يعود "الآخر" مرادفاً للمجهول العدائيّ وللخصم، للخطر المميت، ولا تجسيداً للشرّ. كان كلّ شخص يجد في نفسه جزءاً، مهما كان صغيراً، من هذا "الآخر"، أو على الأقلّ هذا ما اعتقده، وكان هذا الأمر يصالحه مع كافة البشر على الأرض. هكذا لطالما اعتمد الإنسان إذاً ثلاث ردّات فعل نمطيّة مختلفة في وجه "الآخر": إذ كان بإمكانه اختيار الحرب أو الانعزال وراء حائط كبير أو إرساء الحوار. وعلى مرّ التاريخ، تردّد الإنسان بين هذه الخيارات الثلاثة. وبحسب ثقافته والحقبة التي كان يعيش فيها، كان يختار إحداها. ونلاحظ بأنه كان دوماً متذبذباً في خياراته؛ إذ أنّه لا يشعر دوماً بالثقة بنفسه، ولا ترسو قدماه دوماً آمنة على الأرض. وعندما ينتهي اللقاء مع "الآخر" بالمواجهة، يؤدّي ذلك عموماً إلى المأساة والحرب. لكن الحرب لا تنتج سوى خاسرين. ذلك أنّ عدم القدرة على التفاهم مع الآخرين والتطبّع بطباعهم، تكشف عن فشل الكائن البشري وتطرح مسألة ذكاء الإنسان. إنّ رغبة البعض ببناء الأسوار الضخمة وحفر الخنادق العميقة، للانعزال عن "الآخرين"، قد سُمّي في زمننا بالتمييز العنصري (apartheid). وقد نُسب هذا المفهوم إلى النظام الأبيض الكريه في جنوب إفريقيا والذي ولّى اليوم إلى غياهب التاريخ. لكن التمييز العنصري في الحقيقة يُطبَّق منذ أزمنة بعيدة جداً. وبتعبير مُبسّط جداً، إنه عقيدة يصفها مؤيّدوها كالتالي: "بإمكان الجميع أن يعيشوا كما يحلو لهم، بشرط أن يفعلوا ذلك بعيداً عنّي، هذا إذا لم ينتموا إلى عرقي أو ديني أو ثقافتي أنا." كما لو أنّ الأمر يقتصر فقط على ذلك! الحقيقة أننا نجد أنفسنا في مواجهة عقيدة عدم مساواة بين الجنس البشري. وتعبّر أساطير وخرافات العديد من الشعوب عن القناعة بأننا "نحن" وحدنا - أعضاء عشيرتنا أو مجموعتنا- نُعَدُّ بشراً؛ أمّا كافة "الآخرين" فهم أنصافُ بشر. وتجسّد عقيدة الصين القديمة بوضوح هذا الموقف: إذ كان يُعْتَبَرُ كلّ من ليس صينياً بأنه "براز الشيطان"، أو في أفضل الأحوال، فقيرٌ حقيرٌ لم تسنح له الفرصة ليولد في الصين. لذا كان يتمّ تصوير "الآخر" بصورة كلب أو جرذ أو زواحف. ولطالما كان التمييز العنصري عقيدة كره واحتقار وازدراء "للآخر"، ذلك الغريب الغريب. وقد كانت صورة "الآخر" مختلفة جداً في زمن المعتقدات التشبيهية (anthropomorphiques)، يوم كان بإمكان الآلهة اتخاذ مظهر بشري والتصرّف كالناس. في تلك الأزمنة، لم يكن أحد يعرف إذا كان المسافر أو السائح الآتي من بعيد إلهاً أو إنساناً. ويشكل عدم التأكد هذا، وهذه الازدواجية المُحيِّرة، أحد مصادر ثقافة الضيافة التي تفرض معاملةً شهمة مع الزائر؛ زائرٌ لا يمكن تحديد هويّته.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى