فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الثقب الأسود الخامس: ندرِّس اليقين ولا ندرِّس اللايقين والمحتمَل والمفاجئ

اذهب الى الأسفل

الثقب الأسود الخامس: ندرِّس اليقين ولا ندرِّس اللايقين والمحتمَل والمفاجئ

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الجمعة مايو 08, 2009 7:29 pm

الثقب الأسود الخامس: ندرِّس اليقين ولا ندرِّس اللايقين والمحتمَل والمفاجئ

لا نؤهَّل لمواجهة مفاجآت الحياة. والواقع أن البشرية طورت أساليب لمواجهة هذه الأحوال بالتنجيم والفراسة والسحر والعبادة والدعاء. ولكن أعتقد أنه ينبغي علينا الذهاب بعيدًا في البحث، من دون تجاهُل هذه الكيفيات في المواجهة والتحكم التي طوَّرتْها البشرية. نفهم كيف أن اللايقين والمحتمَل يشكلان جزءًا صميميًّا من حياة كلِّ واحد منَّا منذ ولادته. لا أحد يعرف مسبقًا الأمراض التي ستصيبه أو مصيره في الحياة؛ ولكن بقدر ما يتقدم المرء في الحياة يكتشف، وبالقدر نفسه يتفاجأ. إنه لا يعرف هل سيكون زواجُه سعيدًا أم شقيًّا؛ إنه يعرف فقط أنه سيموت، ولكنه لا يعرف تاريخ موته. هذه بعض الملاحظات عن علاقة اليقين باللايقين على المستوى الفردي.

أما على مستوى العلوم، فإن هذه قد حقَّقت، منذ فجر القرن العشرين، تقدمها باختراق مجال اللايقين والمحتمَل. فعلوم القرن التاسع عشر، بما فيها علوم الفيزياء، كانت علوم الحتميات المطلقة، وكانت تتبنَّى الدعوة القائلة: إذا عرفنا الشروط كلَّها توصَّلنا إلى النتائج كلَّها كما هي محددة. كان مناخها الإيديولوجي والفكري هو مناخ دعاوى التقدم. في القرن العشرين، لم تعد فيزياء القُسَيْمات (الفيزياء الكوانتية) هي وحدها التي تقول باللاحتمية indéterminisme، بل حتى فيزياء الشواش chaos. لقد توصلت هذه العلوم كلها إلى أن السيرورات المحدَّدة في الأصل، بمجرد أن تصير موضوع تفاعلات، فإنه لا يمكن التنبؤ بنتائجها إلا على وجه الاحتمال. ويقودنا هذا إلى مجموعة من النتائج الهامة، أهمها الشك في كلِّ نتيجة قد تُعتبَر نهائية ومطلقة: فما يظهر أنه ظاهرة محكومة بحتمية تعكسها معادلةٌ رياضية صارمة، كحركة دوران الأرض حول الشمس مثلاً، يبقى كذلك في حدود معينة – وهو أمر صحيح. ولكن الأبحاث والحسابات الرياضية تؤكد أن الأرض نفسها التي تدور بهذه السرعة المحسوبة بدقة رياضية كانت هي نفسها تدور حول الشمس بسرعة أكبر في ما مضى، ولا نعرف بأية سرعة ستدور في غضون ملايين السنين القادمة. وبالتالي، فإن العديد من الظواهر التي تظهر حتميةً اليوم لا تكون كذلك إلا في حدود زمنية قصيرة نسبيًّا.

ولكنْ – حتى لا أطيل عليكم في مجال النظرية الفيزيائية – فلآخذ مثالاً آخر من البيولوجيا والتطور البيولوجي. إننا نعرف أن كوارث كونية كانت في أصل ظهور الحياة على الأرض. كما نعرف أن كوارث طبيعية أُخَر عرفها العصر الجيولوجي الأول أبادت العديد من الكائنات الحية؛ وهي الإبادة نفسها التي سمحت بظهور أنواع أخرى. وهناك أيضًا الكارثة الثانية التي عرفتْها الأرض في نهاية العصر الجيولوجي الثاني، ربما بفعل ارتطام نيزك قادم من الفضاء بالأرض، وما تولَّد عن هذا الارتطام من دمار شامل وتغيُّر في المناخ والتضاريس، مما قضى نهائيًّا على الديناصورات وسهَّل نموَّ حيوانات صغيرة آكلة للحوم (لحوم الديناصورات) وتكاثرَها – وهو التطور نفسه الذي سمح بظهور النوع البشري. إن الدرس الذي يمكن لنا استخلاصُه من تاريخ الحياة هو أنه تاريخ الشواش والمصادفة واللامؤكَّد والمفاجئ.

وتَصدُق الملاحظةُ نفسها على التاريخ البشري الذي حاولنا دائمًا جعلَه تاريخًا متصلاً وعقلانيًّا، وكأن له غايةً محددة سلفًا. إنه تاريخ انهيار الإمبراطوريات وتلاشيها: الإمبراطوريات الآشورية، البابلية، الفرعونية، الصينية، الرومانية، بل وحتى الإمبراطوريات الحديثة والمعاصرة: الإمبراطورية العثمانية، والإمبراطورية السوفييتية. في اختصار، إن تاريخ البشرية هو نفسه تاريخ لا يحكمه قانونٌ صارم وحتمي؛ فهو تاريخ الأحداث والوقائع العظمى، تاريخ الحروب العالمية، مع نتائجها غير المحسوبة وغير المرتقَبة والمفاجئة.

ينبغي لنا، إذن، تدريس اللايقين والمحتمَل لمواجهتهما. وأود، بهذه المناسبة، أن أقف عند شيء هام على هذا المستوى، غالبًا ما يُغفَل، وأسميه بـ"إيكولوجية الفعل"، ويعني أنه عندما يبدأ فعلٌ ما، سواء في وسط اجتماعي أو طبيعي، فإن ذلك الفعل يفلت تدريجيًّا من إرادة الفاعل الأول، ليدخل في سيرورة تفاعُل قد تغيِّر اتجاهه أو مساره. وتقدِّم الثورة الفرنسية مثالاً تاريخيًّا هامًّا.

نعرف أن الثورة الفرنسية جاءت كردِّ فعل للطبقة الأرستقراطية التي حاولت استغلال ضعف السلطة الملكية وانعدام كفاءتها لاسترجاع امتيازات فقدتْها بعد قيام الملكية المطلقة للملك لويس الرابع عشر. فطلبت اجتماع المجلس الأعلى États généraux، حيث كانت الكنيسة ممثَّلة ومعها طبقة النبلاء، وعموم الناس Tiers-état. وكان التصويت في هذه الهيئة يتم على أساس الفئة أو الهيئة المنتمى إليها، بحيث كانت الأغلبية للكنيسة وللنبلاء. ولكن في بداية الاجتماع تم فرضُ التصويت الفردي، فكانت النتيجة (1849) إلغاء الامتيازات. مثال آخر، حاول غورباتشوف إصلاح الاتحاد السوفييتي، فعجَّل في انهياره وتفككه.

نرى، مرارًا، أن الفعل لا ينتهي إلى قصده الأول، بل غالبًا ما ينحرف عنه ويخون هدفه الأول. وهذا أيضًا درس هام يعلِّمنا، أولاً، أن كلَّ قرار هو نوع من المراهنة، هو شيء لا نضمن نجاحه سلفًا؛ ويعلِّمنا، ثانيًا، ضرورة معرفة كيفية بلورة الاستراتيجية. وأميِّز، هاهنا، بين الاستراتيجية والتخطيط.

البرنامج نحدِّده مرة واحدة، وبصفة نهائية، ليطبَّق بحذافيره. يتعلق الأمر بآليات يتم حصرُها في مجال نتحكم فيه. أما عندما يتعلق الأمر بمجال متحرك للفعل، فإنه ينبغي جعل خطة العمل مرنة لإدماج المعلومات والمعطيات بحسب الشروط والمفاجئات والطوارئ.

علينا أن نستحضر هذا الشيء، وأن نتذكر ما قاله المؤلِّف التراجيدي الإغريقي إفري�يدس، الذي قال إن مدار تراجيدياته كلِّها فكرةُ أن الذي يحصل عادةً ليس المتوقَّع أو المرتقَب، بل اللامتوقَّع والمفاجئ. فلنتوقع اللامتوقَّع، ولاسيما أننا نعرف أن معاهد المستقبليات futurologie كلَّها لن تسعفنا في جعل المستقبل أمرًا أكيدًا، على الرغم من السيناريوهات الجاهزة كلِّها.

إن مغامرة البشرية تسير دائمًا في اتجاه المجهول، وليس لنا سوى المراهنة أو الاستراتيجية.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى