فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الأفكار الأساسية لفلسفة القرن العشرين ج2

اذهب الى الأسفل

الأفكار الأساسية لفلسفة القرن العشرين ج2

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الجمعة مايو 08, 2009 5:39 pm

من أجل حكمة لا حدود لها:

أصبحت مناهضة المركزية العرقية الغربية، التي ابتدأت مع انتهاء فترة الاستعمار تتخذ أشكالا قوية تبين بجلاء الإقصاء الذي تعرضت له القيم العالمية. وفي هذا السياق خضعت قيمة الفلسفة نفسها للنقد ولنوع من التنسيب وذلك بإشراطها بحدودها التاريخية والثقافية. والدليل على ذلك هو ما لقيته أعمال فرانسو جوليان* عن الفكر الصيني أو أعمال لويس غاردي* عن الفكر الإسلامي من تشجيع وترحيب. وينبغي هنا تذكر الكيفية التي حدد بها هيجل أصل الفلسفة حيث اعتبرها ذات أصول غربية خالصة: فالفلسفة، حسب هيجل دائما، وُلدت في أرض اليونان خلال القرن الخامس قبل ميلاد المسيح مع سقراط، حيث تم اكتشاف مبدأي الذاتية والحرية اللذين لم يكن بمقدور الصينيين أو الهنود أو الفرس أو المصريين إدراكهما، لماذا؟ لأنه يعتقد بأنهم كانوا مفتونين بالوحدة إلى حد يجعلهم جاهلين تماما بمفهوم عن الفرد يكون فيه حرا ومالكا لحقوق، أو لأنهم كانوا، وعلى العكس من ذلك، غارقين في عبادة تامة للاختلافات، منغمسين في تأليه الطبيعة، وهو ما جعلهم عاجزين عن ممارسة النشاط المفاهيمي الذي يستدعي فصلا بين الكلي والجزئي. كل ذلك من دون الحديث عن الأفارقة الذين كان هيجل يشك حتى في كونهم أناسا. لقد اختصت النقاشات الفلسفية المعاصرة بإعادة النظر في هذه البداهة. فصحيح أن الفلسفة التي نعرفها قد ولدت مع الديمقراطية الأثينية، وقد يكون من الصحيح أيضا بأن اكتمالها قد حصل في ألمانيا خلال القرن التاسع عشر، لكن ما لا يمكن التسليم به هو ادعاء اختصاص الفلسفة المطلقة بحياة العقل (La vie de l’esprit): فالحكمة التي نهل منها أسلاف سقراط لا يمكن اعتبارها ملكية خاصة بالغرب. ولعل هذا هو ما يفسر الكيفية غير المعهودة التي تنفذ بها البودية إلينا(4) اليوم، في الوقت نفسه الذي يزداد فيه الاهتمام بالفكر الصيني أكثر فأكثر، ليمون بذلك البحث عن حكمة لا حدود لها إحدى الصفات الخاصة بعصرنا الراهن. وبتخلص الفلسفة من فكرة التقدم(5)، تبدو اليوم معاصرة لأصولها، أي موصولة بسؤالها الأول: كيف ينبغي لنا أن نحيا؟ ففي الوقت الذي كان الاعتقاد بقدرة التاريخ على تحقيق المثل الإنسانية سائدا، كانت للفيلسوف دوافع تجعله يمد العلوم والتقنيات المعاصرة له باجتهاداته الفكرية. فكوندورسي* مثلا كان يعتقد بأن الإنسانية تتحرر تدريجيا من الظلام بفضل العقل، لكن مع نهاية هذا القرن بدأ يتراجع عن تلك الأوهام في مقابل دعوته للتصالح مع العالم الآن وهنا. ليس، طبعا، بالتخلي الكلي عن التقدم وطاقاته، ولكن بالعودة مجددا إلى أسئلة وانفتاحات المعلمين القدماء (Maîtres de la tradition)، وهي الأسئلة التي تعجز العلوم عن الإجابة عنها. وقد مس التغير أيضا طبيعة النظر إلى الأعمال الكلاسيكية: فالنزعة الإنسانية المنحدرة عن ديكارت* وجاليلي* تظهر اليوم ساذجة بالمقارنة مع تلك التي رسخها مونتينيي* وماكيافيل* اللذان لم يكونا يدعوان إلى الهيمنة على الطبيعة. فضدا على الاستعلاء البروميتي* المؤسس على تصور آلي للعالم، تترسخ اليوم بشكل متزايد دعوة إلى تأسيس ميثاق مع الطبيعة أو على الأقل إلى إعادة الاعتبار لها. دعوة من المؤكد أنه هناك اختيارات عدة في كيفية الاستجابة لها، نجد بعضها معلنا من طرف عدد من المفكرين المعاصرين. فمثلا يكون رفض التعارض بين الإنسان والطبيعة، وبالتالي الدعوة إلى إنسية ملؤها التواضع والخضوع لنظام الأشياء، صورة الإنسية التي دافع عنها كلود ليفي ستروس* الذي كان يعتبر نفسه، وعن طيب خاطر، مريد للبودية التبيتية (Bouddhisme tibetain). وتكون مواجهة مأساوية الموقف الإنسان ومرافقة الوضع الذي يحكم فيه على الإنسان في وجوده الطبيعي، وإلى الأبد، بأن يصارع الطبيعة ويواجه حتمياتها هي الدعوة التي يتبناها جون بول سارتر، وألبير كامو*. وأخيرا، يكون الاجتهاد لتوضيح طابع الصراع العميق الذي يسم العلاقات الإنسانية وكذا الاجتهاد لكشف لغز تكوّن التاريخ الذي يشكل الفضاء المشترك لحصول تلك العلاقات هو الطموح الذي حمل مرلوبونتي على عاتقه مهمة تحقيقه، مرلوبونتي الذي قدم ماكيافيل بوصفه ذلك المفكر الذي تظهر عنده خصائص هذه الإنسية المتحررة من الأوهام.

إن ما تحاول الإنسية القيام به هو الدعوة إلى شكل "إعادة الإدماج للإنسان في الطبيعة" حسب تعبير نيتشه. وبحسب ذلك، يكون الفيلسوف ملزما بحقيقة الشر الأصلي (le mal radicale)، الحاجة (Nécessité) والتناهي (La finitude) [بوصفها شرطا في الوجود الإنساني]، ويصير الفيلسوف، بعد بيان تعذر توصله إلى الوضوح التام والحقيقة ونصرة الخير، منتصرا بالحرية في معارضة الحتميات إلى حد يظهر فيه وكأنه يراهن على مشاريع تقارب معارك الشرف*. وباختصار، فإننا أصبحنا ملزمين بالاختيار بين أمرين: إما أن نقبل بكون النزعة الإنسية [الديكارتية] قد مزقت أو أنها لا توجد أصلا I.

ويمكن "لإعادة إدماج الإنسان في الطبيعة" التي ترتضيها هذه النزعة الإنسانية أن تُلخص الوجهة التي اختارتها أقوى البحوث الفلسفية في عصرنا هذا. وعلى هذا الأساس، ناهضت [فكرة الإدماج] هاته كل نظر يميز الإنسان ووعيه، وبالتالي ناهضت كلا من التأويلية والشخصانية في الوقت الذي مثلت الأساس الذي قام عليه البرنامج البنيوي. والغاية المتوخاة هنا هي مساندة مسعى العلوم الإنسانية والاجتماعية ضدا على الفلسفة المنشغلة، تقليديا، بمعارضة التفسيرات السببية المستوحاة من علوم الطبيعة. [وفي هذا السياق] ظهر في الفترة الأخيرة مجموعة من الفلاسفة أعادوا التأكيد على الرغبة في إقامة مشروع يفسر الظواهر الإنسانية بأدوات مشتقة من تلك العلوم(6). ورغم كون غالبيتهم من ذووي التكوين الأنجلوساكسوني التقليدي، فإن من الممكن أن نجد رابطا يصلهم بحكمة سبينوزا* (Sagesse)، مادمنا نعثر عندهم على معارضة للمركزية الإنسية. ولنأخذ هنا، كمثال على ذلك بعض الأعمال التي بدأت تشتهر شيئا فشيئا في فرنسا خصوصا منها أعمال دانييل دينيت* ودونالد دافيدسون* وكذا توماس ناجيل* والتي تدخل في إطار "فلسفة الروح". ويظهر، بدءا، أن فلسفة الروح هاته تهدف إلى تفكيك موضوعها. فما يحرك تحليلاتها للعمليات الذهنية هو الرغبة في القطع مع الطرح الثنائي (dualiste) الديكارتي القائل بوجود جوهر خالص يتكفل بقيادة جسم الإنسان، ويبدو أن هناك قرابة بين هذا المشروع ومشروع ماديي القرن الثامن عشر الذين سعوا إلى البرهنة على عدم وجود الروح. [ولأجل تحقيق ذلك]، تسخر هاته الجماعة مجموعة من المعارف العلمية والتقنية في أبحاثها عن الأصول والوسائل الملموسة في المعرفة. وهي الأبحاث التي كانت في السابق حكرا على الفلسفة. غير أنه يمكننا القول بأن الحذر النقدي يخونها أحيانا، وذلك ما سنتبينه في ما سيتقدم.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى