فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الكوني والتاريخي ج6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكوني والتاريخي ج6

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الجمعة مايو 08, 2009 4:31 pm

وبتعبير آخر، يمكن الاعتراض بأن شرعية اعتماد أخلاقيات التواصل على الوساطة اللغوية كقاعدة مرجعية (لضبط الصراعات الاجتماعية) لا يمنع أن هذه الوساطة يمكن أن تقضي إلى نتيجة أخرى غير التحكيم عن طريق الحجاج.
إن التفكير في تنوع اللغات كمظهر أساسي لتنوع الثقافات يمكن أن يقود إلى تحليل مفيد للكيفيات التي تحل بها المشاكل الناجمة عن الظاهرة الثقيلة التبعات لتشتت اللغات وغياب لغة كونية واحدة. غير أن غياب مثل هذه اللغة لا يعجزنا بما أن لدينا موردا آخر (للتواصل الكوني) هو الترجمة وعلينا أن لا نعامل الترجمة على أنها مجرد ظاهرة ثانوية تمكننا من نقل الوسائل من لغة إلى أخرى.
الترجمة ظاهرة كونية تتمثل في قول نفس المعاني بكيفية أخرى، وفيها ينقل المخاطب روح خطابه إلى عالم لغوي لنص أجنبي كما يستقبل في عالمه اللغوي كلام الآخرين، وظاهرة الضيافة اللغوية هذه تصلح نموذجا لكل عمليات الفهم التي يغيب فيها التبادل على قاعدة عليا مشتركة وتستدعي بالاستتباع أدوات النقل والاستقبال. غير أن الميدان الذي يتعين فيه أكثر من غيره التطبيق المبدع لأخلاقيات التواصل هو ميدان القضاء. وقد حاول كُتَّاب مثل ألكسي Alexy اشتقاق نظرية للحجاج القانوني من أخلاقيات التواصل، وهو مسعى شرعي تماما بما أنه لا يمكننا تخيل قاضي يقدر بأن الحكم الذي نطق به غير صالح وبهذا المعنى، فإن صلاحية حكم قضائي فردي تعبر جزئيا عن الفكرة العامة للصلاحية التي تبسط أخلاقيات التواصل نظريتها. والسؤال الذي يتبادر هو، أيمكن لهذه الصلاحية أن تنطبق على الحالات التي لا تستجيب للفرضيات الأكثر أساسية لأخلاقيات التواصل، أي على الحالات التي لا تتوفر فيها شروط الوضعية الحوارية المفتوحة غير المحددة والخالية من الإكراهات؟
إنه من المفترض أن يصدر قرار القاضي في إطار قانوني يخضع فيه تبادل الكلام لمسطرة صارمة يتكلم بمقتضاها كل طرف في وقت محدد لا يتعداه. ومداولة الحكم نفسها تشرك عددا محددا من القضاة في مهمة محددة تماما. وأخيرا، فإن القرار النهائي أي الحكم ينبغي أن يتخذ في وقت محدد لا يحق للقاضي فيه أن يتنصل من مهمة الفصل. بل أن مصطلح الفصل في النزاع نفسه يجسد هذه المسافة بين شروط الحوار في إطار المحاكمة وبين الضرورة المفتوحة اللامحددة للنقاش المتوخى للإجماع في أخلاقيات التواصل. غير أن هناك ما هو أهم من هذه الإكراهات ويتمثل في بنيات الحجاج القانوني المفترض لتقنيات تأويلية شبيهة بما هو جار في التفسير التوراتي والفيلولوجيا. ومن ذلك أن الحالات المستحدثة غير المسبوقة التي يسميها Dworkin بـHard cases تستدعي تأويلا مزدوجا: تأويلا سرديا للوقائع ولعلاقاتها العلية، وتأويلا للقاعدة القانونية القابلة للانطباق على الجريمة. والاستدلال هنا غير قابل للاختزال إلى قواعد القياس العملي بل إنه يستدعي مسارا معقدا من التكييف المتبادل بين التأويل السردي للأحداث والتأويل القانوني للقاعدة القانونية. وفي نقطة التقاء هذين المسارين (تعليل الوقائع وتأويل القاعدة القانونية) يتم ضبط إحكام التكييف القانوني للقضية.
هذا الخليط المثير من الاستدلال الشكلي والتأويل الملموس في إطار المسطرة الجنائية يؤيد تماما الأطروحة التي أدافع عنها والمتمثلة في أننا ملزمين بالاختيار بين طرفي ثنائي عموم القاعدة وفرادة الحكم، ذلك أن مفهوم التطبيق يفترض خلفية معيارية مشتركة بين الأطراف المختلفة.
ومناقشة أطروحات راولس تفضي إلى نتيجة شبيهة، فهل من الممكن الحديث عن دوائر للعدالة (فالزير) إذا لم تكن هناك فكرة أعم للعدالة تسهر على منع ادعاءات كل من هذه الدوائر من التحدي على غيرها؟
ويمكننا أن نقول نفس الشيء في إطار مناقشة الأخلاقيات الشكلية للتواصل؛ إذ كيف لا نسقط في العنف إذا استبعدنا التفاهم والتوافق كأفق؟ وبأكثر أساسية، كيف نحجز الصراع عن العنف إذا فقدنا الأمل في إمكانية إفضاء نقله إلى مستوى الخطاب إلى ضرب من الاتفاق حتى وإن كان اعترافا عقلانيا بعدم إمكانية الاتفاق، أي اتفاقا على الاختلاف؟
وفي النهاية ألخص بطرح ثلاث اعتبارات:
1- النزوع للشمول والعموم يمكن أن يعتبر أن فكرة موجهة تمكننا من الاعتراف بالصفة الأخلاقية للواقف المتباينة المعترفة باشتراكها في تأسيس الحقل العام الناتج عن إرادة العيش المشترك.
2- لا يمكن لأي قناعة أخلاقية أن تكون فاعلة وقوية إذا لم تدّع العموم (أي عمومها لكل الذين يقعون في دائرة اختصاصها). غير أنه ينبغي أن تقتصر في البداية على منح ادعاء العموم صفة العموم المفترض فحسب، والمقصود بالعموم المفترض الادعاء المطروح للمناقشة العامة في انتظار اعتراف الجميع.
وفي هذا الحوار والسجال يطرح كل طرف ادعاءه للعموم بحثا عن الاعتراف. ومسار هذا الاعتراف بدوره توجهه فكرة الوصول إلى توافق له قيمة العموم الملموس (لا المفترض المزعوم). هاهنا العموم كفكرة موجهة -كما سبق في الخلاصة الأولى- يمكننا من التوفيق على صعيدين مختلفين صعيد الأخلاق المجردة وصعيد الحكمة العملية- بين ضرورة العموم وظرفية وسياقية التطبيق والتنزيل.
3- إذا كان صحيحا أن الإنسانية لا توجد وجودا فعليا إلا منقسمة بين ثقافات ولغات مختلفة -وهي الأطروحة الأساسية لمعارضي راولس وهابرماس من دعاة الخصوصيات الجماعية- فإن الهويات الثقافية المفترضة من قبل هؤلاء لا يحميها من عودة التعصب وعدم التسامح سوى فهم بعضها البعض، والترجمة نموذج لهذا الفهم المتبادل.
يمكننا أخيرا أن نجمع الخلاصات الثلاث الآنفة في البيان الآتي: إن النزعتين الكونية والسياقية لا تتعارضان على نفس الصعيد بل إنهما تنتميان إلى مستويين أخلاقيين مختلفين، مستوى الإلزام المفترض عمومه ومستوى الحكمة العملية الذي يأخذ في اعتباره تنوع الموروثات الثقافية. ولا نجانب الدقة إذا قلنا بأن العبور من المستوى العام للإلزام إلى المستوى التاريخي للتطبيق ينبغي أن يرجع باستمرار إلى مصدر أسبق أي إلى قيمة الأمل في العيش السعيد، إن لم يكن من أجل حل التعارضات المتولدة من المتطلبات المغالية (المشطة) لنظرية العدالة ولأخلاقيات التواصل المقتصرتين على شكلية المبادئ ودقة المساطر، فمن أجل التخفيف من حدتهما.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى