فلسفيات الباكالوريا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» محاضرة الكترونية في مادة التفاضل والتكامل 1
السبت أكتوبر 01, 2016 1:29 pm من طرف صالح زيد

» بنية مقال تحليل النص
الجمعة مارس 18, 2016 6:47 pm من طرف lamine

» مارسيل خليفة من السالمية نت
الجمعة مارس 18, 2016 6:30 pm من طرف lamine

» الإحداث في "حدث أبو هريرة قال"
الإثنين أبريل 20, 2015 11:59 pm من طرف lamine

» النص و التأويل
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:54 am من طرف ssociologie

» نسبية الاخلاق
الخميس مايو 22, 2014 10:36 am من طرف besma makhlouf

» العربية في الباكالوريا
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:57 am من طرف الأستاذ

» الفكر الأخلاقي المعاصر
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 11:39 am من طرف هاني

» محاورة الكراتيل
الإثنين يناير 07, 2013 11:10 pm من طرف بسمة السماء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 178 بتاريخ الأحد مارس 04, 2012 10:50 pm

الكوني والتاريخي ج3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكوني والتاريخي ج3

مُساهمة من طرف وحيد الغماري في الجمعة مايو 08, 2009 4:24 pm

- II -

إذا كانت الأطروحتان الكونية والسياقية تجدان حججا متساوية في تفكير اليونان في الحياة السعيدة فإن الأطروحة الكونية تتقدم على مقابلتها حين نمر إلى المستوى الثاني للتخلق الذي لا يتحدد بالأمل في الحياة السعيدة (أي لا يتحدد بمعنى نفسي) وإما تحدده مفاهيم الإلزام والواجب والمنع. يمكن أن نتساءل: لماذا لا نبقى في المستوى القيمي للأمل في العيش السعيد؟

والجواب هو أن الحياة الاجتماعية مجال رحب ومخيف لمختلف أنواع الصراع: صراع المصالح والعقائد والقناعات الذي لا يدخر أي مستوى من مستويات العلاقات الإنسانية، وهذه الصراعات تتجه لاتخاذ كل أشكال العنف في التعبير عن نفسها ابتداء بنقض العهد وانتهاءا بالقتل، وهذا العنف يلحق الأضرار البليغة بالأفراد والمؤسسات على حد سواء. هاهنا يتدخل الميل للثأر ليضيف عنفا إلى عنف في سلسلة لانهاية لها كما في تراجيديا الأورستي l’orestie اليونانية.

من هنا تولد الحاجة لحكم غير منحاز يتجسد في مجتمعاتنا المتحضرة في مدونات قانونية مكتوبة، في مؤسسات عدلية وهيئات قضائية وأخيرا في نظام من العقوبات يهب الأخلاق العامة وجهها الإكراهي والإلزامي.

هذه الضرورة الاجتماعية للتحكيم تثير التساؤل عن طبيعة القواعد المحددة لحقل المباح والممنوع (أي عن مصدر وعلة شمولها وعمومها) والمخولة للاستعمال المعترف بشرعيته للعقاب والكيفية التي نبرر بها هذه القواعد ودورها التحكيمي تثير تساؤلا أعم عن مبررات القواعد المنظمة للحياة الاجتماعية.

وتجد الأطروحة المدافعة عن عموم الأخلاق التي سيطورها كل من راولس وهابرماس صياغتها الدقيقة لدى كانط، وأول فرضية ينطلق منها كانط هي أنه يوجد عقل عملي إلى جانب العقل النظري(1)، وأن للثاني، كالأول مستويين: ما-قبلي يتعلق بشروط إمكان كل الأحكام الاختيارية ومستوى بعدي أو اختباري مكون من الرغبات واللذات والمصالح والأحكام المسبقة والادعاءات اللاعقلانية.

ولكن فيما يتمثل الماقبلي العملي؟ الجواب: في العموم الأخلاقي المستقل عن ظروف تنزيله. ولكن كيف نصوغ هذا العموم (صياغة عملية)؟ عن طريق وضع قاعدة مجردة للتعميم تتحكم بكل المبادئ الوجهة لأفعالنا.

يصوغ كانط هذه القاعدة على المحو الآتي: (على أن أتساءل في أي فعل أهم به)، ماذا سيحصل لو فعل كل الناس مثلي؟

وللوهلة الأولى يبدو أن دور هذه القاعدة ينحصر في اختبار ادعائنا لعموم المبادئ المنظمة لأفعالنا ومع ذلك فإنه يصعب تجريدها من أي إيحاء نفعي(2). وحين صاغ كانط هذه القاعدة الامتحانية لم يكن أمام ناظريه سوى التعارض المنطقي المتجسد في الاستثناء الذي يمكن أن يحطمها، وسنرى فيما سيأتي كيف أن هابرماس وآخرين قد حاولوا معالجة هشاشة هذا التمييز بين التعارض المنطقي والتعارض النفعي. ومع ذلك فلا يمكننا أن نحشر كانط في هذه الزاوية وأن نتهمه بأن معيار عموم قاعدته مونولوجي صرف. فلقد وسع كانط نفسه مجال العموم بوضعه صيغتين أخريين للواجب الأخلاقي، الأمر الذي يمكننا من صياغة ثلاثية للواجب الأخلاقي شبيهة بالمبدإ القيمي الثلاثي الذي بدأنا به هذه الدراسة (أي الأمل في العيش السعيد مع ومن أجل الآخرين وفي مؤسسات عادلة). لقد صاغ كانط العموم والواجب الأخلاقيين في القواعد الآتية:

1- اعمل كما لو أن القاعدة المنظمة لعملك شاملة وطبيعية.

2- اعمل بالكيفية التي تمكنك من معاملة الإنسانية في شخصك وأشخاص الآخرين لا كوسيلة فحسب وإنما كغاية في ذاتها.

3- اعمل كما لو أنك بالنسبة لغايات عملك فاعل ومشرع في الآن ذاته.

هذه المبادئ تحدد الاكتفاء(3) في أوجهه الثلاثة: الشخصي والجماعي والعالمي-السياسي Cosmopolitique، وعلى هذه الخلفية الكانطية يجب فهم محاولة راولس وضع تعريف عام لمبادئ العدالة. وأما تجريد مسعى راولس (أي عمومه وحياده الأيديولوجي) فيجد تعبيره في افتراض وضعي خيالية لا تاريخية يطلق عليها اسم الوضعية الأصلية situation imaginaire يكون كل المشاركين فيها محجوزين (عن منافعهم الشخصية وانتماءاتهم الثقافية والإيديولوجية) بغشاوة من الجهل أو من العذرية المعرفية une voile d’ignorance تمكنهم من عدم اعتبار مصالحهم الفردية أو المضار التي يمكن أن تلحقهم من نتائج هذه المناقشة المفترضة (المتجردة من الأهواء).

وأما هذه المناقشة أو المداولة للرأي فتدور حول قواعد التوزيع في المجتمع: توزيع المنافع التجارية (أجور-مواريث-امتيازات اجتماعية..) والمنافع غير التجارية كالأمن والصحة والتعليم وخاصة مواقع المسؤولية والسلطة والتسيير في كل المستويات المؤسساتية للمجتمع.

هذه الرؤية الافتراضية للمجتمع بما هو نسق لتوزيع مختلف أنواع المنافع ستمنح لونا خاصا للشكلية(4) الموروثة عن كانط - الشكلية هنا لا تتعلق بامتحان خاصية العموم وإنما بمسطرة التوزيع هذه المسطرة ستحدد في ضوء المبدأين الكبيرين للعدالة لدى راولس: لكل شخص الحق المتساوي مع الآخرين في نظام يضمن الحدود القصوى من الحريات الأساسية المتساوية بين الجميع بشرط أن يكون متوافقا مع النظام العام للحريات في المجتمع(5).

2- ينبغي تنظيم الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بالكيفية التي: أ- تكون فيها فعلا وبكيفية معقولة في مصلحة الجميع -ب- وبالكيفية التي تفتح الوظائف والمواقع أمام الجميع بدون تمييز.

هذا المبدأ الثاني يستهدف التوزيع اللامتكافئ في مجتمعاتنا الراعية للقيم المضافة. ولكن قبل تحليل المبدإ الثاني، يلح راولس على ضرورة تطبيق المبدإ الأول. ذلك أنه لا معنى لمعالجة التوزيع اللامتكافئ بدون المساواة المجردة للمواطنين أمام القانون بمعنى أن الفروق الاجتماعية والاقتصادية لا يمكن أن تكون مبررا لانتهاك المبدأ الأول للعدالة.

وأما بالنسبة للمبدإ الثاني فيفصله راولس -وخاصة شطره الأول- على النحو الآتي: النظام الأعدل أو على الأقل، الأقل حيفا على الآخرين، لاقتسام المنافع هو الذي يعوض عن الزيادة في منافع الأكثر حظوظا بتخفيف الضرر عن الأقل حظوظا.

سنرى لاحقا النقد الذي تعرض له هذا المبدأ من قبل دعاة الخصوصيات الجماعية les Communautariens. وما يهمنا الآن هو أن النظرية كانت عرضة للنقد في نقطتين: الأولى تجريد مسطرة التوزيع التي لا تأخذ في الاعتبار التنوع الفعلي للمنافع المعروضة للتوزيع، فهل نخضع نظام المكافآت والأجور في إدارة ما لنفس توزيع السلطة فيها؟

وأما النقطة الثانية فالآتية: أيمكن لمبدأ للعدالة صيغ في وضعية خيالية لا تاريخية أن ينظم مجتمعا تاريخيا فعليا؟ وبأكثر دقة، أي صنف من المجتمعات القائمة حاليا أكثر قابلية للخضوع لهذه الصيغة للعدالة التوزيعية؟(6).

.

وحيد الغماري
Admin

عدد المساهمات : 484
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

http://falsafiatbac.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى